على كرسي الموت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهذا هو البرء الذي هدَّ داءنا؟!أهذا هو العلم المحيي رجاءنا؟!
عفاءً على الإنسان إنْ دام علمهأسيرًا لجهل ثم نال احتفاءنا
نميت بتيار الحياة جناتنافلا نقتل الجاني، ونبقي شقاءنا
فما خُلق الإنسان إلا مسيَّرًاوأعظمنا الأحجى يعاني عناءنا
أهذا هو التمدين والرحمة التيتُعَدُّ لدى الفاني الشقي عطاءنا؟!
أليست لنا خزيًا، وللعلم صرخةنغافلها ردَّت علينا ادعاءنا
فإن أولي الإجرام أحرى ببحثنالنقتل داءً لم يزل بَعدُ داءنا
لقد أصبح الإنسان نسلًا مضيَّعًالدن قد وهبنا للكلاب اعتناءنا!
لماذا أبحنا للسقام تناسلًاوبعد قساة ما ذكرنا وفاءنا؟
ألم تك أولى بالعقول وقايةمن الداء، لا قتل العليل إزاءنا؟!
ومَن هذه الحسناء في جِلسة الردىمعصبة العينين تبكي ولاءنا؟
وقد قُيدت وهي الضعيفة بينناوقد ألبست ثوب الحداد فداءنا
وينبض فيها القلب آخر نبضةرثاء لها لمَّا نسينا رثاءنا!
لقد حكم القانون بالموت معلنًاله العدلَ، والقانون يتلو غباءنا!
فما صغرت إلا وفي النفس عزةوما سخطت إلا وعافت عداءنا
وما جلست تبكي وفي سمعها سوىملاحن ذاك الأمس تتلو غناءنا
فحقرت الدنيا التي بعدما احتفتبها أعلنت هذا العقوق ثناءنا
كأن ضحكت عند البكاء فليتناخجلنا وقدَّرنا البكاء هجاءنا
عن القصيدة
«على كرسي الموت» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.