«٢٧» حول تمثال مصطفى كامل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَدِّعِ الْقَلْبَ بَيْنَ مُضْنًى وَخَالِوَتَناسَ الْأَسَى وَهَمَّ اللَّيَالِي
وَانْظُرِ الْعَقْلَ نَاطِقًا مِنْ جَمَادٍوَارْقبِ الْمَجْدَ صَادِقًا فِي خَيَال
نَظَرَاتٌ عَلَى الْهَوَى بَاقِيَاتٌتَدَعُ الْحُرَّ فِي إِسَارِ الْمَعَالِي
وَشَبَابٌ مَا زَالَ تَصْوِيرُهُ الْحَقــقُ مَنَارَ الشُّعُورِ وَالْإِجْلَالِ
وَحَيَاةٌ مَا زَالَ تَذْكَارُهَا الْعَذْبُ مَقَرَّ الْحَيَاةِ وَالْآمَالِ
يَا أَمِيرَ النُّفُوسِ هَلْ يَنْقَضِي الْعُمـرُ وركنُ الْهُدَى حَلِيفُ الزَّوَالِ؟!
نَحْنُ أَسْرَى عَلَى الْحَيَاةِ وَإِنْ جَلــتْ، وَأَنْتَ الْعَظِيمُ فِي كُلِّ حَالِ
لَكَ غَالٍ مِنَ الْهَوَى غَيْرُ بَالٍلِوَفَاءٍ عَلَى الْمَدَى غَيْرِ بَالِ
صَمْتُكَ الْيَوْمَ مِثْلُ سَعْيِكَ بِالْأَمــسِ مَهِيبٌ لِمخْلَدِ الْأَعْمَالِ
ضَجْعَةُ الْمَوْتِ رَقْدَةُ السُّهْدِ وَالْوَجــدِ لِقَلْبٍ عَلَى الرَّدَى غَيْرِ خَالِ
دُمْ حَلِيفَ الْجَلَالِ فِي حُفْرَةِ الْقَبــرِ كَمَا كُنْتَ يَا حَلِيَفَ الْجَلَالِ
وَادَّكِرْ مِصْرَ وَارْفَعِ الصَّوْتَ وَالذِّكــرَ، كَمَا شِئْتَ يَا فَقِيدَ الْمَعَالِي
تَخْطُبُ الدَّهْرَ مِنْ مَبِيتِكَ فِي الْخَلــقِ وَتَأْتِي بِأَصْدَقِ الْأَمْثَالِ
وَتَهزُّ الْعُقُولَ لِلْحَزْمِ وَالْعَزْمِ إِذَا أَخْفَقَتْ فُحُولُ الْمَقَالِ
وَقْفَةُ الشَّعْبِ عِنْدَ تِمْثَالِكَ الْيَوْمَ فخَارٌ لَهُ وَلِلتِّمْثَالِ
آهِ! كَمْ يُخْطِئُ الْمُضَلّلُ فِي الْخُلــدِ وَكَمْ يُزْدَرَى بِحُسْنِ الْفِعَالِ
إِنَّ مَجْدَ الْإِنْسَانِ فِي خِدْمَةِ الْإِنْسَانِلَا فَرْقَ بَيْنَ دَانٍ وَعَالِ
خَافِقَاتٌ لَكَ الْقُلُوبُ مِنَ الْحُبــبِ وَإِنْ لَمْ تثبْ لِبَأْسٍ وَمالِ
وَاهِبَاتٌ لَكَ الْحَيَاةَ عَلَى الْمَوْتِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَرِينَ الزَّوَالِ
يَا كَبِيرَ الْيَقِينِ فِي قُوَّةِ الْحَقــقِ وَيَا بَانِيًا قُلُوبَ الرِّجَالِ
يَا كَثِيرَ الْإِبَاءِ فِي دَوْلَةِ الْبَغــيِ، وَيَا نَاسِفًا صُرُوحَ الضَّلَالِ
أُمَّةٌ تَحْفَلُ الزَّمَانَ بِمَاضِيــكَ وَتَعْزُو إِلَيْكَ حُسْنَ الْمَآلِ
وَتُحَيِّي خَيَالَكَ اللَّيْلَ وَالْفَجــرَ بِدَمْعٍ عَلَى الْهَوَى فِيكَ غَالِ
أَيُّهَا الصَّانِعُ الْمُصَوِّرُ إِجْلَالَ أُمَّةٍ— تَعْبُدُ الْهُدَى فِي جَلَالِ
كَيْفَ وَفَّقْتَ بَيْنَ عَهْدٍ وَمَجْدَيــنِ وَمَا بَيْنَ وَصْفِ تِلْكَ الْخِلَالِ؟
صَنْعَةٌ تخجلُ الْبَيَانَ مِنَ الْحُســنِ وَتُزْهَى عَنْ كُلِّ سِحْرٍ حَلَالِ
صُورَةٌ تَفْتنُ الْمُفَكِّرَ مَبْهُوتًا وَعَبْدًا لِصَمْتِ هَذَا الْجَمَالِ
ثِقْ بِشُكْرِ الْقُلُوبِ وَالْفَضْلِ وَالْجُودِ، وَتِهْ فَاخِرًا بِذَاكَ الْكَمَالِ
لَيْسَ بِدعًا إِذَا حلفتَ بِمَا أَتــقَنْتَ صِدْقًا وَاخْتَلْتَ أَيَّ اخْتِيَالِ
وَلَكَ اسْمٌ يَصُونُهُ أَثَرُ الْعِلــمِ وَرَسْمٌ بِنَضْرَةِ الْمَجْدِ حَالِي
عن القصيدة
««٢٧» حول تمثال مصطفى كامل» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.