المساء في الصحراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دنا الليلُ والصحراءُ في روعةٍ لهوإنْ لُمِحَتْ في راحةٍ وسُكونِ
ولم يَبْقَ من شمس الغروب ونورهاسوى لوعةٍ في صُفرةٍ وحنينِ
تُقبِّل كثبانَ الرمال، وكلُّ ماتُقبِّل في وجدٍ ويأسِ حزينِ
غزتْها جنود الزِّنج والوقتُ مسعفُوكم داولتها في ألوف قرونِ
هو الوقتُ لا يرعَى جمالًا برحمةٍوكلُّ سعيدٍ عنده كغبينِ
دنا الليلُ والشمسُ السخيَّةُ أخلفتْحرارتُها موتًا وبُخلَ ضنينِ
وأقبل قُرُّ الليل قبلَ مجيئهِفيا لخئونِ سابقٍ لخئونِ!
تهاربَ منه أهلها وتجمَّعواعلى النار مثلَ العابدين لدين
ومدُّوا الأيادي السائلاتِ نوالهافنادت عليهم في لسان مُبينِ
ووزَّعتِ السحرَ الذي يرتجونهحياةً وإيناسًا وأمنَ أمينِ
تكاد العيونُ الناظراتُ لهيبَهاتَناولُ منها ذُخْرَها لسنينِ
وتبخل حتى بالدخان يفوتهاوتُؤْخذُ من ألوانها بفنونِ!
وقد وقفَ الجمَّالُ كالجملِ الذيأطلَّ عليها في خشوع مدينِ
كأنَّ بها للشمس رُوحًا تنوعتْوقد سُجِنَتْ لكنْ كغير سجين!
وهل دانت الصحراء إلَّا لشمسهاجمادًا وحيًّا قبل وجودِ عُيونِ
كأنَّ تلال الرمل كنزُ أشعةٍمن الشمس فاعتزَّتْ بكلِّ ثمينِ
دنا الليلُ فاخطفْ قبل فوتٍ منوَّعًامن الظلِّ والأصباغ غيرَ مهينِ
فهذي صنوفٌ من حياةٍ تبدَّدتْوهذي معانٍ مِنْ مُنًى ومَنونِ
عن القصيدة
«المساء في الصحراء» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.