الفن الشهيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذكرى تَجلُّ على مَدَى الأعوامكالفنِّ في ملكوتهِ المترامي
طبعَتْ مَآثرها بأحلام النُّهىوزَهتْ على الأشعار والأنغام
مِنْ أيِّ نبعٍ أو بأيَّةِ آيةٍلسواه يُحْمَد ذلك المتسامي؟
الميِّتُ الحيُّ الذي مِنْ وحْيهِلغة القلوب ونشوةُ الأحلام
«السيِّدُ» الغردُ الصَّناع بنفسِهوالخالق المعصوم من إبهام
الضاحك الباكي بكلِّ يتيمةٍوُلِدَتْ من الأتراح والآلام
خَلدتْ وإن أفنتْ أبُوَّتها كمايُفْنى الضياءُ مسارح الإِظلام
مصريَّةُ النفحاتِ إلا أنهاكالنفس أخلدُ من لُغًى وكلام
وَطن البلابل والأزاهر زفهللفنِّ بين كواكبِ الأعلام
المحسنين إلى الحياةِ بروحهمْكالأنبياءِ تَقدَّسوا عن ذام
الفنُّ طهرهم كما قد طهَّرواصُوَرَ الوجود بنغمةٍ وسَلام
ولو انَّ منهم منْ تَذوَّق عُمرَهُسُوءَ الجزاءِ مرارةَ الظلَّام
الهادمين العبقريةَ حينمالا يهدمون مصائبَ الأيام
دنيا أعاجيبٍ يحار لها الحِجَىوتغيبُ حكمتُها عن الأحلام
حتى كأن العيشَ ليس سِوَى الرَّدَىوكأنَّ هذا الموتَ عُمرُ دوام
اليومُ يومُك يا شهيدَ غرامِيا بائعَ الإبداعِ بالأسقام
يا واحدًا في روض مصر تطلعتْشتَّى الرياضِ له وللإلهام
أوحيتَ ذكركَ لي ولحنُك مالئٌلُبِّي ورقصُ الفاتناتِ أمامي
العارضاتِ جمالهنَّ قصائدًاللحُبِّ في صَدٍّ وفي استسلام
والنابضات بكلِّ ألحان الرِّضىوالحظ بين تهافت اللُّوَّام
شِعرُ الحياة ووقعُها ما أبدعَتْهذي النماذجُ مِنْ جمالٍ سام
ما كنَّ أجملَ لي من الرسم الذيلكَ في عواطف وجهكَ البسام
الساخر الهازي مِن الدنيا التيخذلتْه بين مَظاهر الإِنعام
حتى انتهى ومضى بحسرة يائسٍجَمِّ الغنى عن دهره المتعامي
والناسُ في جهلٍ بآية فنِّهوالآنَ كلٌّ في التَّحَسُّر ظامي
ويُرَتِّلون لك الرثاءَ ولم تزلْأنتَ الغنِيَّ عن البكاءِ الهامي
ما أصْغَر الدنيا التي تُفني العُلىوتعودُ تبكيها بقلبٍ دامي
عن القصيدة
«الفن الشهيد» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.