ذكرى سعد «بعد مرور عام من وفاته»
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تتردَّدُ الذكرَى وأنتَ إمامُلا العامُ خاذِلُهَا ولا الأعوامُ
ولنا خليفتُكَ النزيهُ، وكلُّناذاك الخليفةُ إنْ قضى الإِقدامُ
نُهدي إليه الحبَّ منْ أرواحنافإذا المبجَّلُ رُوحُكَ البسَّامُ
بالذَّامِ خُصَّ مِن الطغاة، وإنهعلَمٌ فما يرقى إليه الذَّامُ
نمْ في خلودِكَ هادئًا فجميعُناشَعْبٌ على صدْقِ الولاء أقاموا
ولربَّ ذي أشَرٍ بذكركَ في أسًىجَزِعٌ ويزعمُ أنَّهُ الضرغامُ!
الشعبُ حجَّ إليك في نجواهُ مُذْحالَ الجُناةُ وصدَّنا الصمصامُ
وبكلِّ جارحةٍ مِثالٌ ناطقٌإنْ يخشَ رفعَ مثالِكَ الأصنامُ!
وبكلِّ قلبٍ كعبةٌ لك حرَّةٌلا العسفُ بالغُها ولا الهُدَّامُ
ما كان مَدفنُك الجليلُ منارةًلكَ وحْدَهُ حين البنون قيامُ!
حَيْثُ العروبةُ أنتَ حيٌّ عازفٌعن كلِّ صَرْحٍ للجلال يُقامُ
ولقَدْ غَنينا من غنائك فلتدُمْفي حُفرَةٍ فيها العظامُ عِظامُ
ولتهزأ الأقدارُ ممنْ قدَّرُواأنَّ العظائمَ مُذْ دُفِنتَ تُضامُ!
لا كان هذا اليَوْمُ لولا أنهيَوْمٌ لهُ التقديسُ والإِكرامُ
ذكرَى الوفاة ويوْمُ ميلاد العلىعمرٌ بدأتَ به وهذا العامُ!
لم يُعرَفِ العظماءُ إلا فكرةًوعقيدةً وجلالةً فتُرامُ
فليشمتِ الجبناءُ ولتسخرْ فلنْتَبقى لهم حتَّى ولا الأجسامُ!
خدموا الفناءَ عبادةً بجنونهمويضيع في صَرْعَى الجنون مَلامُ
لعبوا بنار الظلم وهي كفيلةٌبضياعهم مهما جنَوْا وتعامُوا
ولسوف يرجع بَعدُ عيدُك ضاحيًاويَبيدُ يومَ جلالِه الظُّلَّامُ!
يا يومَ «سعد» أعِدْ لنا استقلالناهو وَحْدَةُ القُوَّادِ لا الأحلامُ
يتخاصمون ولا أمينٌ ناصحٌفيُرَنَّحُ الدخلاءُ والأخصامُ
أسَفي على من يجعلون خصومَهمحكمًا وتُحْمَدُ منهمو الأحكامُ!
ويرون إخوانًا لهم أخصامَهمْفتُمزَّقُ الأعراضُ والأقسامُ
ويطول عهدٌ للتطاحن حينماتَترَى الجراحُ بنا ولا تلتامُ
كنتَ السياسيَّ العظيمَ بوحدةٍكوَّنْتَها فمضَتْ بها الأقلامُ
ونعود للأوهام بعد تيقُّظٍمتخاذلين، فتضحك الأوهامُ!
فإذا بكيْتُ وفي الديار أئمةٌفلأنهمْ مِنْ بعدِ فقدكَ هامُوا
نبذوا التعاونَ واستقلُّوا في مدىأهوائهم حينَ الخطوبُ جسامُ
ومِنَ التنابذِ والتراشقِ غفلةٌومِن العنادِ إذا غلا استسلامُ!
وأبَوْا مُدَاراةَ الزمان وما دَرَوْاأنَّ الزَّمانَ يجدُّ حين ينامُ!
حتى إذا رجعوا إلى أحلامهمخسروا الحقوقَ وخابتِ الأحلامُ!
فابعثْ بوحيِكَ للهداةٍ لعلَّهميتنبَّهون فعندكَ الإلهامُ
عن القصيدة
«ذكرى سعد «بعد مرور عام من وفاته»» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.