في ضاحية المطرية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دعاني الفجرُ دعوةَ مستقلٍّبما أحياهُ مِنْ صُوَرِ المعاني
فقمتُ ملبِّيًا، وكأنَّ نفسيله سبقتْ بأجنحةِ الأماني!
أطوفُ على الحقولِ كأنَّ فيهاكنوزًا خُبِّئتْ عن كلِّ رانِ
فأنهبُها ولم ألمسْ خبيئًاويَجني اللَّحْظُ ما تَخْشَى اليدانِ!
وأنظرُ للنخيل بوجدِ عانٍكأنَّ ظلاله إنقاذُ عانِ
وأُرسلُ في الفضاءِ الطرفَ يجريوراءَ الطَّيرِ سبَّاقَ الرَّهانِ
أفتش عن سعادتهِ وألْقَىمِنَ الأصداءِ أفصحَ ترجمانِ
وأخطفُ سِرَّه مِنْ كلِّ لونٍمن الحبِّ المنزَّهِ عن مَكانِ
كأني حيث سرتُ وحيث أبقىتنفَّسَهُ شعوري أو جَناني
ولَمَّا فاض نورُ الشمس حَوْليرأيتُ النورَ لا يَثنيه ثانِ
تغلغلَ في الضمائر والخفاياتغلغله بآبادِ الزمانِ!
ترى الذرَّاتِ ترقص فيه حَيرَىكرقصِ الموت في بحرِ الطعانِ!
مَشاهدُ للحياةِ، وكلُّ مَرأىمشاهدُ للفناءِ وللتَّفاني
روائعُها هي الحبُّ الْمُصَفَّىوملءَ الْحُبِّ أقسى الموتِ داني
تمرُّ مصارعُ الأحياءِ بَيْنَاترى الأموات تُبْعَثُ في ثوانِ!
فأُفٍّ للتأمُّل يا حياتي!وأهلًا بالغباءِ وبالجبانِ!
ولو أني وقد حَكَّمتُ عقليأبى عقلي السعادةَ في الْهَوَانِ
طُبِعْتُ على الكفاحِ كأنَّ سَلمىكفاحي للعظائمِ غيرَ واني
وأحببتُ «الطبيعة» فهي أمِّييمجِّدها الهوى قبلَ اللسانِ
يمجِّدها وقد نثرت لشعريأزاهرَ قد حكتْ قُبَلَ الغواني
تَعفُّ يدايَ عن لَمْسٍ وآبَىعلى قدميَّ منثورَ الْجُمانِ
جواهرُ للحياةِ فكلُّ زَهرٍيضمُّ من الحياةِ غِنَى البيانِ
فكيف وهذه الطرقاتُ شتىجداولُ مِن أزاهرِها الحسانِ؟
عوالمُ تسكنُ التربَ المسجِّيلها من بعدِ صُحبتها الأغاني
وتَرْضَى باصطباغ الماءِ حتىإخالَ الماءَ فاضَ بلا أوانِ!
وقد ضحكتْ لأخيلتي سماءٌبدمعِ اللهوِ مِنْ سُحْبٍ تراني!
ورفَّ الطحلبُ الثاوي قريرًاعلى ماءٍ يحنُّ له حناني
قد احتقرتْه أنظارُ البراياوحيَّته الفنونُ على احتضانِ
وجَمَّعَ عنده الأصباغَ شتىتمنَّتها أفاريزُ الْجِنَانِ
كأنَّ من الربيع حُلًى تناهتْفما تلقى المهينَ على امتهانِ!
عن القصيدة
«في ضاحية المطرية» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.