الطاووس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فِدًى لعينيْكَ ما تهواهُ عينانِمِن الملاحة في ذا العالم الفاني
فِدًى لصدرِكَ ملءُ العين زُرقتُهوحيُ السماءِ بأصباغٍ وألوانِ
فِدًى لريشكَ ما في الزَّهْرِ من مُلَحٍعند الربيعِ وما في نقشِ فنَّانِ
فِدًي لِقُنْزُعةٍ زانتكَ فِتنتُهاما للمفاتن في ترصيعِ تيجانِ
فِدًى لرعشتِكَ الخلَّابِ مَنظرُهامِنْ رعشةِ الْحُورِ أحلامي وإيماني
فِدًى لما أنتَ باسمِ الفنِّ تُعْلِنُهُمِن عالمِ الزَّهْوِ في ذيلٍ وأردانِ!
يا جائلًا مارحًا لكنْ على شَمَمٍوعِزَّةٍ قَلَّما تُلْفَى لإِنسانِ
وفي رشاقةِ فنَّانٍ على قلقٍجمِّ التعابيرِ في محسودِ إتقانِ
تعالَ! إني أنا الراجيكَ في شغَفٍبما تمثله مِن رُوحِ هيمانِ
فيكَ الهوى جائشٌ والذَّيلُ منتفضٌوالنورُ يسقط منه فوقَ بُسْتانِ
وفاخرُ الريشِ كنزٌ لا تُنافِسُهُكنوزُ «كسرى» ولا دنيا «سليمانِ»
والشمْسُ بين تَعلَّاتٍ تُغازِلُهُوضَوْءُهَا بين حيرانٍ ونشوانِ
وأنتَ تختالُ دوَّارًا وتُعجزنافي نُبلِكَ الفذِّ عن وَصْفٍ وقُربانِ
تعالَ! يا جامعًا دُنيا منوَّعةًمِنْ كلِّ مَعْنًى غريبِ السحر محْسانِ
تعالَ أنتَ إلى صدري! فإنَّ بهإلى الفنون حنانًا فوق تحناني
إلى الطبيعةِ في ما أنتَ تَحجبُهوأنتَ تُعلنُه في غير إعلانِ
كأنما كلُّ ما تُبديهِ مِنْ عَجَبٍشتى الرُّموزِ بَدَتْ مِنْ عالمٍ ثاني
إنَّا رعاياكَ! أهلُ الفنِّ مُذْ خُلقُوالم يَعرفوا غيرَهُ مَعْنًى لأَوطانِ
ومُجتى مهجةُ الفنَّان إن شخصتْإليكَ تشخصْ إلى إحسانِ ديَّانِ
عن القصيدة
«الطاووس» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.