عبد الله الأنصاري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها الراحلُ عنَّا في غِنًىعن وداعٍ، وقفةَ تُرضي الوَداعا
نحن أهلوكَ جميعًا، كلُّنايعرف الحزنَ دفينًا ومُشاعا
لم نودِّع فيكَ إنسانًا مضَىبل دفنَّا العِلْمَ والفنَّ الصَّناعا
أنا بعضٌ منكَ في إلهامهِفلتدعْني أنظمِ الحزنَ ابتداعا
أنتَ مِمَّن أظمئُوني أدبًابينما الناسُ يردُّون الْخِداعا
متعةُ الرُّوحِ التي قد آمنَتْبك لا مُتْعَةُ مَنْ يُرْضِي السَّماعا
فوقَ موجِ الدهرِ تمضي باحثًامثلَ مَنْ وَلَّوْا ومَنْ جاءوا تباعا
إنْ يخنكَ الدَّهرُ والناسُ معًافلقد رِيعُوا وتأْبَى أن تُراعا
كنتَ مَعْنًى للتسامي ذائعًاكالأثيرِ الحرِّ ملءَ الكونِ ذاعا
كم تَتبَّعنا مَراميكَ التيألهمتنا المجدَ خُلقًا واتِّباعا
علمتنا الفنَّ حُبًّا وغِنًىفاقتبسنا الفنَّ رُوحًا وشعاعا
وجعلنا الأرضَ أسمَى منزلًاوأبينا أن نراها تَتداعَى
وعرفنا «الذَّوقَ» شعرًا صافيًاكم ترنحنا به ساعًا فساعا
إيهِ أستاذي الذي قدَّستُهقدرَ ما أرهقَني النَّعْيُ التياعا
علِمَ اللهُ فؤادي ثاكلٌرُبَّ ثكلٍ لم يكن إلَّا التماعا
ونظيمي ليسَ إلَّا حَرَقيرُبَّ نُورٍ كان للنار قِناعا
مَنْ مُعيدي لزمانٍ كنتَ ليفيه عمًّا وأخًا بَرًّا وباعا
مُعْجَبًا تزْهُو بما أنظمهُوتُراعِي منه لحنًا لا يُراعَى
وأنا تلميذُكَ الوافي الذييجمع الحسنَ الذي تاهَ وضاعا؟
مَنْ مُعيدي؟ آهِ مِن دنيا الأسَى!هيَّأت لي الآنَ والموتَ اجتماعا
فتلاقيْنا على قبرِكَ فيمأْتمٍ ضاقَ عن الحزنِ اتساعا
وتعثرتُ بشجوٍ لم يكنفي اتِّزانٍ غير ما كان اندفاعا
فأنا الآن بكلي لوعةٌتسكب الشعرَ دماعًا ودماعا
وأنا الراثيكَ أرثي مُهجتيوزمانًا كنتَ لي الخلَّ الْمُطَاعا
وأنا الباكيكَ أبكي صادقَاهذه الدنيا كما أبكي اليرَاعا!
عن القصيدة
«عبد الله الأنصاري» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.