الأشعة الكونية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِنْ أينَ مَصْدَرُكِ الكريمُ البانييا مَأْمَلَ الأحياءِ والإنسانِ؟
مِنْ أينَ طاقتُكِ التي لا تنتهي؟مِنْ أين حين الكونُ فانٍ فانِ؟
أتُرى الحقائقُ كالرُّموزِ فليس فيمَعْنَى الفناءِ سوى الوجود الثاني؟
أمِنَ الخواءِ أتيتِ مَنْحَ عناصرٍتُبْنَى فكنتِ لها شهودَ عيانِ؟
أمْ مِن فناءِ الأيِدْرُجِينِ محوَّلًافيعود في النَّترونِ ذاكَ الباني؟
أمْ مِن صميمِ الشمسِ بنتَ كهاربٍصُدِمَتْ بذرَّات الهواءِ الجاني؟
وتُحيط بالأرض الحنونِ كأنهارُسُلٌ جَزينَ حنانَها بحنانِ
وفدَتْ مِن الأُمِّ التي في بُعدِهالم تَنسَها أبدًا مَدَى الأزمانِ
أعْجَزْتِ آياتِ الأشعَّةِ قُوَّةًوسَخرتِ مِنْ رأْيٍ ومِنْ بُرهانِ
وطفقتِ جائلةً كرُوحٍ حُرَّةٍهي فوقَ أرواحِ الورى والجانِ
ذُخْرُ الملايينِ السنينِ ورُبَّماحملتْ طيوفَ مَشاعِرٍ ومَعانِ!
مِنْ أينَ مَصْدَرُكِ الكريمُ البانييا مَأْمَل الأحياءِ والإنسانِ؟
مِنْ نَفْحِ خلَّاقِ الحياةِ فروحُهروحُ الحياةِ وشُعلةُ الإيمانِ
ليستْ رحابُ الكونِ غيرَ رحابهِوالكونُ غيرَ فُتونهِ الفنَّانِ
جعلَ التفجُّرَ مَبدأً لفنونهِكتفجُّرِ الأطيافِ بالألوانِ
فإذا انبثاقُ الكونِ يومٌ أوَّلٌوإذا المجرَّةُ منه يومٌ ثاني
وإذا نظامُ الشمسِ يومٌ ثالثٌخلقتْه صدفةُ ساحرٍ فتَّانِ
وإذا الحياةُ قصيدةٌ علويةٌمن هذه الأيامِ والأوْزانِ
وإذا خيالُ الشعر يُلهم وحدهمَعناكِ بل معنى الخلودِ الساني
وإذا العزاءُ لنا وجودُكِ بينمالولاكِ لم تُغنِ الوجودَ أماني!
عن القصيدة
«الأشعة الكونية» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.