وقال في العرب والإفرنج:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حتامَ تزرون يا إفرنجُ بالعربِمهلًا فلا خيرَ بابنٍ قد زرى بأبِ
ما فضل قومٍ من الأوباش لا نسبٌلهم على قوم إسماعيلَ ذي النسبِ
إن كان بالعلم جئتم تفخرون فمنمعالم العربِ كلُّ العلمِ والأدبِ
أخذتم الطبَّ عنهم والحساب ومايتلوهُ والشعر حتى كلَّ منتخبِ
وعنهم صنعة البنيان قد أخذتمَعَ الزراعةِ والتحصيل والجلبِ
تذكروا ما غنمتم يوم ندوتكمفي أرض أندلسٍ من تلكمُ الكتبِ
فهل فضلتم علينا باختطافكمُأرزاقنا آهِ وا حزني ووا عجبي!
وأيُّ فضلٍ للصٍّ دبَّ في غسقعلى غِنًى فاكتَسى طوقًا من الذهبِ؟!
فسوف يقبض جاسوس الزمان علىذا اللصِّ فالدهرُ حكم غير منغلبِ
لا تفخروا يا بني الإفرنج في شططٍعلى بني العربِ أهل الأصل والحسبِ
صعدتم الأوج لكن فوق سلمهمفكرموا سلمًا تمتدُّ للشهبِ
وطهروا عند ذكر العرب ألسنكمفالعربُ سادتكم من سالفِ الحقبِ
مهما سما العبدُ واستعلى وزاد غنًىما جاءَ سيدهُ إلَّا من الجنبِ
ذي فطرةُ العرب عزَّت أين فطرتكم؟!لم يلفَ بينهما واللهِ من نسبِ
أنشاهمُ اللهُ من جودٍ ومن كرمٍومن ذكاءٍ ومن صفوٍ ومن طربِ
ومن ذمامٍ أبى إلَّا الثبات ومنمروءةٍ دأبها تبدو لدى الطلبِ
هم الذين لتاريخ القديم حمَوافاغتلتموهُ وشنتم ذمة العربِ
حسن الوفا والولا يُعزَى لهم وكذاقرى ضيوفٍ وإحسان لمغتربِ
هذي خلائقهم والكل شاهدهافما خلائقكم يا أمة اللجبِ
دحاكمُ اللهُ من لؤْمٍ ومن عَنَتٍومن عتوٍّ ومن حقدٍ ومن غضبِ
كأنما معهدُ الطاغوت عندكُمُفما نطقتم بغير المينِ والكذبِ
فلا صديقٌ لكم غيرُ النضارِ ولاخلٌّ سوى الفضةِ البيضاء والنشبِ
ولا وفاءٌ ولا عهدٌ ولا ذممٌولا حنوٌّ ولا عونٌ لمنتكبِ
لم تحسنوا غير تعبيس الوجوه فلاأنسٌ لديكم ولا بشرٌ لمرتقبِ
ولم تمدُّوا يدًا للغوثِ إن قُصِدتحتى تعودَ لكم بالنهبِ والسلبِ
هيهات ما العربُ تهوى ذي الطباع فلاتزروا بهم كازدراء الشوك بالرطبِ
تأدبوا كلما للعُربِ عنَّ لكمتذكرٌ يا بني حمالة الحطبِ
العرب قد ملكوا الدنيا وقد فتحواكل المناطقِ من قطبٍ إلى قطبِ
وقد تعالوا وسادوا وارتقوا وسطواوأرسلوا فخرهم يعدو على السحبِ
وهاك آثارهم بالفوز شاهدةًما بينكم وإذا غابوا فلم تغبِ
فما فضائلكم بالأرض نحسبهاغير الحروبِ ودفعِ الناسِ في الحَربِ
تباركَ اللهُ إنَّ الشرق همَّ إلىراسِ المدارِ وهمَّ الغربُ للذنبِ
عن القصيدة
«وقال في العرب والإفرنج:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.