وقال مقرظًا كتاب مجموعة أشعار إلى الخواجا «إلياس فرج اللبناني»:
الشاعر: فرنسيس مراش · البحر: الطويل
«وقال مقرظًا كتاب مجموعة أشعار إلى الخواجا «إلياس فرج اللبناني»:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لكلِّ مجدٍّ في الورى نفعُ فاضلِ ... وليس يفيدُ العلم من دون عاملِ
يسابقُ بعضُ الناس بعضًا بجهدهم ... وما كلُّ كرٍّ بالهوى كرُّ باسلِ
إذا لم يكن نفعٌ لذي العلم والحجا ... فما هوَ بينَ الناس إلَّا كجاهلِ
كذاك إذا لم ينفعِ المرءُ غيرهُ ... يُعَدُّ كشوكٍ بين زهرِ الخمائلِ
ولا يحسبن المرءُ أن اجتهادهُ ... يحاشيهِ من طاري صروف الغوائل
فكلُّ امرئٍ بين الصروف موقَّعٌ ... وقوعَ صريفِ الإسم بين العواملِ
حذارِ فتركُ الجهد عارٌ على الفتى ... ولو كان مغلولًا بكلِّ السلاسلِ
أضاقَ انتشار العلم حبلُ جهالةٍ ... ومن فرجٍ كان انفراجُ الحبائلِ
أديبٌ جنينا اليوم من ثمراتهِ ... نواضجَ تحلو في غصون المسائل
أتانا بما للعقلِ ينهجُ مسلكًا ... إلى الرشد والتهذيب بين الأفاضل
بتحفةِ أبكار القرائحِ والنُّهى ... زرينَ بأقمار السماءِ الكواملِ
أرانا مقامَ الخال في كلِّ حالةٍ ... وأظهرَ بطلانَ الحسودِ المقاتلِ
وجاء بترصيعِ الحقائقِ بالهُدَى ... بمحموعةٍ ترنو إلى كلِّ سائلِ
فمن غُرَرٍ غرَّاء تحلو لدى الذكا ... ومن حِكَمٍ يصبو لها كلُّ عاقلِ
أحبَّ انبثاثَ العلم في الناسِ فانبرى ... يُطَارحُ أربابَ النُّهى بالمشاكل
وما الحبُّ إلَّا خصلةٌ إن تغَلَّبتْ ... على المرءِ كانت فيهِ خيرَ الفضائلِ
على أيّ بحرٍ نُظمت هذه القصيدة؟
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
ما معاني ألفاظها الغريبة؟
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
- السلاسل: سلسل: السَّلْسَلُ والسَّلْسَال والسُّلاسِلُ: الْمَاءُ العَذْب السَّلِس السَّهْل فِي الحَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَارِدُ أَيضاً. وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ: سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لعُذوبته وَصَفَائِهِ، والسُّلاسِل … (لسان العرب)
- الصروف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف … (لسان العرب)
- باسل: أسل: الأَسَل: نَبَاتٌ لَهُ أَغصان كَثِيرَةٌ دِقَاق بِلَا وَرَقٍ، وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: الأَسَل مِنَ الأَغْلاث وَهُوَ يَخْرُجُ قُضْباناً دِقَاقاً لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ وَلَا شَوْكٌ إِلا أَن أَطرافها مُحدَّدة، وَلَيْسَ لَهَا … (لسان العرب)
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.