خلائق اليوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مظاهر فن أم تهاويل ساحر؟لقد ملك الفنان لبي وخاطري
ألم يودع الأصباغ فتنة عصرهكما أنطق الأصباغ روح المعاصر؟
وما اختار غير البحر معرض فنهفقد نبتت في البحر شتى المشاعر
أبونا الذي ربَّى العصور فأنجبتله حيوات من كريم العناصر
وقد نشر الإلهام إثر مسيرهاكأنَّ من الإلهام زاد المسافر
رجعنا إليه اليوم ظمأى لوحيهوإن كان مذخورًا بصورة ساحر
وما الريشة الزهراء إلا عواطفًاوإبداع خلاق ومزمار شاعر
فيرفض منها النور والظل عالمًاجديدًا كأشعار الربيع المباكر
نُصحابه حسًّا وفيًّا مُجسمًاوإن كان لم يبرح خيالًا لناظر
فيا لوحة فيها الملاحة نفحةتعالى بها الفنان عن طيش عابر
عرفناك معنى عبقريًّا نحوطهبأفئدة ولهى ونجوى السرائر
تراءت به «حواء» في مُثلٍ لهامنوعة كالخمر عند المعاقر
ولكنها كالخمر أصلًا ونشوةًوإن نوعت في الوصف أو في المظاهر
فنسكر من لهوٍ لها وتجردومن ضجعة هزت عروش قياصر
وما الزورق الثاوي قريرًا بقربهاسوى «زورق الدهر» الغيور المغامر
فلولا رضى «حواء» ما ساح ناجيًاولا كان أستاذ العصور الغوابر
ولا خلَّد العمران رغم انتشائهبسفك الدم الغالي ونشر المقابر
شربت مع «الدهر» الخيالات وحدناوسحنا إلى مهد العلى والعباقر
وعدنا فلم نظفر بعلم مجددولكننا عدنا بإيمان ثائر
وكانت لنا «حواء» في كل منزلنزلناه معنى فوق معنى المقادر
كأنَّ ضياء الكون شعلة روحهاكأنَّ هواها غامر كل غامر
وكل الذي يُرجى سواها تعلةٌمن الوهم نجزيها ببسمة ساخر!
معانٍ تراءت في خيالي كومضةٍولكنَّها ذخر لحيٍّ وقاهرِ!
عن القصيدة
«خلائق اليوم» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.