نجوى العيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن تُزَفُّ التهاني أيها العلَمُ؟إليك أم للألى في فرحة نعموا؟
نعم إليك، فما يرضيك يسعدناوهكذا تزدهي أعلامها الأمم
وليس أعلامها غير الألى بذلواكما بذلت ومن عانوا ومن خدموا
الواهبين من الأعلاق أنفسهاعند الشدائد لا يلوي بهم ندم
العازفين عن الأطماع مغريةوعن نداء الدنايا سمعهم صمم
إنَّ الزعامة إقدام وتضحيةحين التخاذل في يسر هو العدم
وليس «كالمصطفى» يسمو تواضعهإذا هوى في غرور الغاشم الصنم
اليوم يجمعنا حب توزعهوكلنا طامع: تُعطي وتقتسم
لمَّا مددت يدَ الترحيب تكرمنالم ندر كم من معان يسبغ الكرم
أهدى «علي» إلى علياك طاقتهوليس بعد الذي يهديه مغتنم
وما أقل الذي يُهديه من كلموما أجل الذي توحي به الكلم
يغضي ويطرق كالأرباب معتكفًاوذهنه عالمٌ هيهات يُقتحمُ
وما «علي» سوى ذخرٍ لأمتهمن علمه العلم أو من حكمه الحكم
جاء الإمام لأهل الطب ينهضهموجاء من قسوة الأيام ينتقم
وحوله جمعنا يُوفيك في شغفٍأغلى الثناء على ما صنته لهمو
وما يزيد ثناء شأو رفعتكملكن به تتسامى مهجة وفمُ!
هذي «العروبة» في ناديك سامقةوإن يُرجي حجاك «العرب» و«العجم»
وهل «فلسطين» إلا «مصر» أو عرفتربوع «لبنان» إلا «مصر» عندكمو؟
أو «العراق» بجنات تغازلهاجنات «سورية» الفيحاء؟ فهي همو
جميعها فلذات من أبوتكموأهلها طالما رجَّوْك إذ حرموا
جاءوا على سفر مضنٍ فما تعبوالمَّا طلعت تحييهم وتبتسمُ
وإن يكن زادهم علمًا وتجربةًوهمة لم تجز إيمانها الهمم
ونصطفيك بإخلاص نعز لهكما تعز به الأخلاق والشيم
كم بين مؤتمر ماضٍ ومؤتمربادٍ سقينا جميلَ الود بينهمو
ونافسونا فبزُّونا بما بحثواوزوَّدونا فأغنينا بما علموا
«إسكندرية» رفت في مباهجهامثل العروس إذا خطَّابها ازدحموا
بنت الحضارات لم تبرح معالمهاقلائد الفن تُستوحى فتنتظم
والبحر يصغي كما تصغي مشاعرهاوالموج مصطفق حينًا ومحتدم
ألم يشارك هوانا أو عواطفنا؟أو علَّه مثلنا للنور يغتنم
هذا مجال خيال الشعر رائدهوأنت رائد آمال الألى حلموا
والحرب تستعبد الإنسان جامحةحتى لينسى الأسى والويل والألم
إنا احتشدنا لعلم نستعز بهحين الممالك أشلاء هوت ودمُ
وحينما أرسل الطاغوت صيحتهتفشي الدمار توالت عندك النعم
وحين كل جحيم صارخ لجبيشوي الشعوب تعافى «النيل» و«الهرم»
هذي أنانية الدنيا تضرجهالولا الأنانية الدنيا لما اختصموا
وأنت تضرب للإيثار أمثلةًوليس في منتهى الإيثار ما يصم
كأنَّ سيرتك الزهراء معجزةفي عالم ملؤه الأوزار والرمم
لعل في يومنا فألًا لخير غدحين السلام وحيث العدل والشمم
حيَّتْ مدينتنا الغناء طلعتكمفإنَّ أضواءها من حولكم نغم
واسترجعت من عصور زهو جامعةكانت تعلِّم للأجيال من حكموا
فإن شكرنا على الترحيب يغمرنافلا اللسان بمعوان ولا القلم!
يا عهد «فاروق» هذا عهد أمتنا:عهد الولاء الذي ترقى له الذمم
إنا أمنا بظل من رعايتهففي رعايته عدل لمن ظلموا
والعدل ليس بعدل في جلالتهإن لم يعمم وهذا عدله عمم
يا وارثًا عرش «بطليموس» مقتدرًاترف في ذكرك الآمال والعلم
تيمنت باسمك المحبوب نهضتناكما انتشت حوله الآثار تلتئم
فكل فضل جديد أنت معلنهله الأصالة في التاريخ والقدم
عمر مديد من الإبداع رنقهأجدادك الغر من شادوا ومن فهموا
وزدته أنت تدعيمًا وتزكيةًفمن مبادئك الدولات تدعم
إنَّ الملوك ملوك من شمائلهمقبل العروش وإنْ جلَّت وإنْ عظموا!
عن القصيدة
«نجوى العيد» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.