غرام وانتقام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيندثر الفن؟! يا للقدرويجنى على الحسن حتَّى الحذر؟!
ويغرق في اليم هذا الضياءوكم طاف بالكون حتى عثر!
وكنا نخاف حنين القلوبإليه، ونخشى وثوب النظر
كأنَّ الحياة التي ألهتهأبت أنْ يشام بغير الصور
كأنَّ الغناء الهوى والشبابوقد مثلا سرَّه المدَّخر
فحينًا نكيفه باللحونوحينًا نُكيفه بالشرر
فكيف تبدد؟! يا للمماتيضيع الكنوز ويبقي الحُفَر!
ملقنة الفن أحلامهوتمثاله الرائع المبتكرْ!
وشادية بأرقِّ الحنانوعذب البيان لحسنٍ نفر!
وعاطرةً بأريج الغرامتمثَّلها «الأرز» لمَّا عطرْ!
وخاطرةً تشرئب القلوبإليها، ويُصغي إليها الوترْ!
يفيضُ الدلال عليها الجمالأفانين يهفو إليها الزهرْ
وينتظم الحسن ما يشتهيهخيال المنى ونعيم البشرْ
كأنَّ «الطبيعة» منها استمدتبهاء الفصول ونور البصرْ
فمنها نضارة شدو الربيعومنها حرارة صيف خطرْ
ومنها شذوذ الخريف الشريدينوح ويضحك بين الشجرْ
ومنها جواهر ثلج الشتاءولهو الرياح ولحن المطر
فكيف برمت بها في الحبور؟وكيف يكون النَّعيم الضجرْ؟
مفاتن لم يمتلكها جمالٌسواك، فلمَّا احتواها اندثر
كأنَّ مواهبك الرائعاتبإعجازها تتحدى القدرْ
كأنك أنت التي نشأتهاولم تتجاوز حدود الصغرْ
فكيف إذا حالفتها الحظوظوفاض الغدير وعمَّ الثَّمرْ
ولم تبتدرها عوادي الزمانفيُطوى الكتاب ويُنهَى السفرْ
فوا لهفة الفن مات العزاء!ويا لوعة الحبِّ، مات القمر!
عن القصيدة
«غرام وانتقام» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.