غلط القائل إنا خالدون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَلِطَ القائِلُ إِنّا خالِدونَكُلُّنا بَعدَ الرَدى هَيُّ اِبنُ بَي
لَو عَرَفنا ما الَّذي قَبلَ الوُجودلَعَرَفنا ما الَّذي بَعدَ الفَناء
نَحنُ لَو كُنّا كَما قالوا نَعودلَم تَخَف أَنفُسُنا رَيبَ القَضاء
إِنَّما القَولُ بِأَنّا لِلخُلودفِكرَةٌ أَوجَدَها حُبُّ البَقاء
نَعشَقُ البُقيا لِأَنّا زائِلونوَالأَماني حَيَّةٌ في كُلِّ حَي
زَعَموا الأَرواحَ تَبقى سَرمَداخَدعونا نَحنُ وَالشَمعُ سَواء
يَلبَثُ النورُ بِها مُتَّقِدافَإِذا ما اِحتَرَقَت بادَ الضِياء
أَينَ كانَ النورُ أَنّى وُجِداكَيفَ وَلّى عِندَما زالَ البِناء
شَمعَتي فيها لِطُلّابِ اليَقينأَيَةٌ تَدفَعُ عَنهُم كُلَّ غَي
لَيسَتِ الروحُ سِوى هَذا الجَسَدمَعَهُ جاءَت وَمَعَهُ تَرجِعُ
لَم تَكُن مَوجودَةً قَبلَ وُجِدوَلِهَذا حينَ يَمضي تَتبَعُ
فَمَنِ الزورِ المُوَشّى وَالفَنَدقَولَنا الأَرواحُ لَيسَت تُصرَعُ
تَلبَثُ الأَفياءُ ما دامَ الغُصونفَإِذا ما ذَهَبَت لا يَبقَ في
لَو تَكونُ الروحُ ما لا يَضمَحِلجَزِعنا كُلَّما جِسمٌ هَمَد
لَو تَكونُ الروحُ جِسماً مُستَقِللَرَآها مَن يَرى هَذا الجَسَد
كُلُّ ما في الأَرضِ مِن عَينٍ وَظِلسَوفَ يَنحَلُّ كَما اِنحَلَّ الزَبَد
وَلَئِن صَحَّ بِأَنّا مُنشَرونجازَ أَن يَعقُبَ ذاكَ النَشرَ طَي
لَيتَ مَن قالوا بِأَنّا كَالزُهورخَبَّرونا اينَ تَمضي الرائِحَه
أَتُرى تَبقى كَأَلحانِ الدُهورأَم تَلاشى مِثلَ صَوتِ النائِحَه
لَيتَ شِعري أَيُّ خُلدٍ لِلبُذورُبَعدَ أَن تُلقى بِنارٍ لافِحَه
قُل لِمَن يَخبِطُ في لَيلِ الظُنونلَيسَ بَعدَ المَوتِ لِلظامِءِ رِي
مِثلَما يَذهَبُ لَونُ الوَرَقَهعِندَما تَيبَسُ في الأَرضِ الأُصول
مِثلَما يُفقَدُ نورُ الهَدَقَهحينَ أَقضي هَكَذا نَفسي تَزول
كَتَلاشي الشَمعَةِ المُحتَرِقَهتَتَلاشى بَينَ ضِحكٍ وَعَويل
أَنا بَعدَ المَوتِ شَيئاً لا أَكونحَيثُ أَنّي لَم أَكُن مِن قَبلُ شَيء
إيهِ أَبناءَ الثَرى نَسلَ القُرودعَلِّلوا أَنفُسَكُم بِالتُرَّهات
اِلبِسوا في صَحوِكُم ثَوبَ الجُمودوَاِحلَموا في نَومِكُم بِالمُعجِزات
فَسَيَأتي زَمَنٌ غَيرُ بَعيدتَتَهادى بَينَكُم فيهِ أَياه
وَيَحِلُّ اللَهُ في ماءٍ وَطينفَيَراهُ الشَيخُ و الشابُ الأَحيَء
عن القصيدة
«غلط القائل إنا خالدون» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها العتاب.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.