ما ذم شعرك إلا معشر سمج

الشاعر: مصطفى التل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ما ذم شعرك إلا معشر سمج» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما ذم شعرك إلا معشر سمج — في حلبة الذوق إن أرسلتهم عرجوا

لو كان فيهم من الانصاف منقبة — ما استنكروا لبسك البنجور يافرج

إن التمدين في بغداد آيته — زي به عابك الغوغاء والهمج

ففي السموكن والبنجور مكرمة — بغيرها الناس في الزوراء ما لهجوا

وفي العراق على أكتاف بزتها — للقوم قامت على تبريزهم حجج

فقل لشانئ ريدنجوتكم سفها — هذا الرقي الذي ما شابه عوج

وعج بقلبي على مغنى يجن به — فما عليك إذا أسعدته حرج

إني وإن كنت حراً ذا محافظة — عبد العيون التي في شكلها دعج

جآذر الحي من غسان ليس لنا — عند انتجاع الهوى عنكن منتهج

تاللّه إن الصبا لفح السموم إذا — ما فات هباتها من مأدبا أرج

والدر إن لم يك الأردن معدنه — فمنه خير بعين المنصف السمج

يقول عبود من يترك وظيفته — طوعاً فمجنون في أعصابه هوج

يا شيخ يا شيخ خل العقل ناحية — فهذه أزمة هيهات تنفرج

إن لم يذد عن حياض القوم صاحبها — ويحرس الحق فيهم فاتك لهج

لا يحمد الورد إلا النذل من قلب — عدا على أَهلها الإملاق والأَمج

إنا نيام وأنتم مغمضون على — قذى فماذا عسى يأتي به الفرج

فليبك من شاء من يأس يكابده — ولتنفطر من أسى أفلاذها المهج

فاسترفد الخير من بيت ببادية — نار القرى فيه إن يمس المسا تهج

بيتاً من الشعر يكفي الضيم صاحبه — أنف حمي وليس الباب والزلج

عهدي برغدان أحرار إذا نهضوا — لنصرة الحق لم يدم لهم ودج

ما بالهم لا أدال اللّه دولتهم — لا ينبسون وإن أنطقتهم ثبجوا

أَليس لولاسنا رغدان ما انكشفت — في ليل عمان عن أضوائها سرج

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانصاف: الإنْصَافُ : مصــ.-: العَدْلُ؛ عرف هذا القاضىِ بإنصافه في أحكامه.- منه: استيفاء الحق منه؛ يبحث هذا المظلوم عمّن يَقْدر على إنصافه من ظالمه.- الماءِ في الإناءِ: بلوغهُ نِصْفه.
  • التمدين: تَمَدْيَنَ يَتَمَدْيَنُ تَمَدْيُناً : تَمَدَّن.
  • الذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …
  • الرقي: (رَقَى) الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ مُتَبَايِنَةٌ: أَحَدُهُمَا الصُّعُودُ، وَالْآخَرُ عُوذَةٌ يُتَعَوَّذُ بِهَا، وَالثَّالِثُ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ. فَالْأَوَّلُ: قَوْلُكَ رَقِيتُ فِي …
  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • السموكن: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ …

قصائد ذات صلة

  • إن الزمان ولا أقول زماني
  • يا جيرة البان ليت البان ما كانا
  • هب الهوا وشجاك أن نسيمه
  • أهكذا حتى ولا مرحبا
  • هجرنا الدن والحانا
  • وهمت فليس ما سمي
  • لقائل من هو يا عربيد
  • يا مدعي عام اللواء