ألا يا نازلين على الكثيب
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«ألا يا نازلين على الكثيب» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا يا نازِلينَ عَلَى الكَثيبَ — مِنَ الوادي عَلى المَرعي الخَصيبِ
نَأَت بي عَنكُمُ الدَارُ فَمالي — وَلِلبُعدِ المُفَتَّتِ لِلقُلوبِ
تَروعُني الحَوادِثُ كُلَّ يَومٍ — وَتَقصِدُني مَهولاتِ الكُروبِ
وَلَو أَنّي مُقيمٌ في حِماكُم — أَراكُم لَم أُهدَدُّ بِالخُطوبِ
وَلَم أَسلوكُم يا أَهلِ وُدّي — فَلا تَصغوا لِإِرجافِ الكَذوبِ
يَرى أَنّي خَلي عَن هَواكُم — وَلا يَدري بِما بَينَ الجُنوبِ
أُحِبِّكُم لَكُم وَلَمّا مَنَحتُم — مِنَ الإِحسانِ وَاللُطفِ العَجيبِ
فَكَم أَهدَت إِلى سِرّي يَداكُم — مَواهِبُ دونَها أَرَبٌ لريبِ
وَكَم بَرَزَت لِروحي مِن حِماكُم — مُحَجَّبَةً عَنِ الفِطَنِ اللَبيبِ
وَلي أَمَلٌ وَرا هَذا بَعيدُ — وَذاكَ أَصيرُ إِلى الحَبيبِ
فَأَشهَدُهُ مُشاهَدَةٌ فَأَفنى — عَنِ الكَونِ البَعيدِ مَعَ القَريبِ
وَأَن أَبقى بِهِ بَعدَ التَفاني — فَيا بُشرايَ ما أَوفى نَصيبي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- الكذوب: الكَذوبُ : الكذّابُ، الكثير الكذب الذي لا يقول الصدق؛ (إنْ كنت كَذوبًا فَكُنْ ذكورًا) ج كُذُبٌ.
- الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو …
- المرعي: المَرْعَى [رعي]: الرَّعْيُ، وهو ما يُرعَى أَخْرَجَ مِنْها مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا.-: موضِع الرَّعْي؛ انتشرت الأنعامُ في المَرَاعي ج مَرَاعٍ.