ذكر العهد والربى والمنازل
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«ذكر العهد والربى والمنازل» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذكر العهد والربى والمنازل — فغدا دمعه على الخد سائل
وذكت من فؤاد نار وجد — واشتياق ولوعة وبلابل
لا تلمه على الذي كان منه — إنه لا يصبح سمعاً لعاذل
ملك الحب قلبه فتراه — لا يزال ولهان حيران قايل
يا زمان الوصل إن عدت عدنا — واجتمعنا في الحي والحمى آهل
والغواني الحسان يرتعن فيه — ناعمات بين الحمى والمناهل
والأحبة والمجتبين والسا — دات من فاضل وابن فاضل
مثل نجل العفيف شيخ كريم — من كريم ما أن له من مماثل
الحبيب القريب حمسا ومعنى — الشريف المنيف زين الشمائل
عيدروس الزمان فرد ال — عصر نور المكان صدر المحافل
تحر علم وطور حلم منيف — وملاذ للضعفا والأرامل
وجواد سمح ذكي وفي — أريحي اللَه داع وعامل
كان فينا حينا وكنا جميعاً — في سرور وغبطة وفواضل
فتناءت به المنازل عنا — واجتماع الأرواح باق وحاصل
إن قضى اللَه ربنا باجتماع — فهو أهل الجميل والكل آمل
عند بيت الإله رب البرايا — وضريح قد ضم ختم الرسائل
أو بأوطاننا وحيث تشأنا — وأقامت أسلافنا والأوائل
فهو المرتجى تعالى علاه — والمجيب لكل داع وسائل
وإذا الإحتماع لم يقض حكماً — قبل حين الوفاة في حال عاجل
فعسى في جوار الكريم جنان — قد أعدت للمتقين الأفاضل
وصلاة الإله تترى وتهدي — لنبي بالحق قاض وعادل
أحمد المصطفى شفيع مطاع — سيد المرسلين خير الوسائل
وسلام عليه في كل حين — وأوان وبكرة وأصائل
وعلى آله الكرام وصحب — وعلى التابعين أهل الفضائل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العفيف: العَفِيفُ : من يتّصفُ بحسن القول والفعل؛ عفيف اللّسان/ عفيف اليد / عفيف النفْس/ أَعِفَّةُ الفقر، هم الذين لا يَسْألون إِذا افتقروا ج أَعِفّاءُ وأَعِفَّةٌ.
- تلمه: تلم: التَّلَمُ: مشَقُّ الكِراب فِي الأَرض، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ وأَهل الغَوْر، وَقِيلَ: كُلُّ أُخْدُودٍ مِنْ أَخاديد الأَرض، وَالْجَمْعُ أَتْلامٌ، وَهُوَ التِّلامُ وَالْجَمْعُ تُلُم، وَقِيلَ: التِّلامُ أَثَرُ اللُّومَ …
- قايل: القَائِلُ [قول]: فا.-: المتكلِّم قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ ج قَالَةٌ وقَائِلُونَ.
- لعاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.