خميس اليمن توج عام خمس

الشاعر: محمود قابادو · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية

«خميس اليمن توج عام خمس» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خميسُ اليمنِ توّج عام خمس ... وهنّأ تونسَ الخضرا بأنسِ

أَبانَ هلالهُ طلقَ المحيّا ... مُديلاً سعده من كلّ نحسِ

يحيّي الصادقَ الأسمى حيياً ... لِما قَد مرَ مختوماً بأمسِ

وَيعلنُ أنّها كُربٌ تجلّت ... تجلّي السحبِ عن إشراقِ شمسِ

وَإنّ المكفهرّ صبيرُ جودٍ ... مُصرّاةً عزاليهِ ليحسي

تقضّى منهُ إبراقٌ ورعدٌ ... وَذا الشرّ الدرور بغيرِ بسِّ

وَكَم قد أحمد المسرى صباحٌ ... وَأعقَب راحةً إلحاح نسِّ

سَتُصبحُ تونس حرماً أميناً ... لَه تَهوي مساقطُ كلّ رأسِ

وَلم لا وَالّذي فيها مليكٌ ... تَرى فيه حُلى ملكٍ بأنسِ

حُنوٌّ مبرّأ عن حظّ نفسٍ ... وَحلم محقّر للذنب مُنسِ

وَهمّةُ أريحيّ ذي فعالٍ ... لها الدنيا جَميعا قاب قوسِ

إِلى خُلقٍ لو اِنّ البحرَ مدّ ... لِمطريه سَرى فيهِ بيبسِ

أَلا أيّها الملكُ المفدّى ... بِأنفُس مَن رَعى وهمُ كنفسِ

يَخصُّكَ بِالهناءِ هلالُ عامٍ ... يَعمّ بما يسرّك كلّ جنسِ

يُسائِلك التبسّط في جنانٍ ... عَلى رهنٍ لإعدام وأبسِ

أشائم قَد لَحاهُم بَل سَحاهم ... بِوَطء صرف دهرهم وضرسِ

تُطوِّحهم سَوائحهُ ببؤسٍ ... يُطرّحُهم مطارحَ كلِّ بأسِ

فَدارِك من نفوسهمُ ذماءً ... يَكادُ يُقال أمس طيّ أمسِ

وَأورِف للرعيّة ظلّ فضلٍ ... يُعيدُ لَهم عوازبَ كلِّ غرسِ

فَخيرٌ من توالي الخصبِ رفقٌ ... وَإجرارٌ لأرسانٍ بقسِّ

وَإِنّك من دروا حلماً وبأساً ... وَشيكٌ مِنهما أممٌ بمسِّ

وَإِنّك قد قتلتَ الدهرَ خبراً ... وَلستَ مقاذفاً قدراً بعكسِ

وَلستَ بِضائقٍ ذرعاً بأمرٍ ... يَنوءُ بضاربٍ خمساً بسدسِ

فَكَم عَرضت لَك الجلّى وأجلت ... عَنِ العزمِ المؤيّد روح قدسِ

وَلطفٍ غيرِ محتسبٍ ينادي ... بأنّ بكَ العنايةَ دون لبسِ

وَمهما حامَ حولَ حِماكَ ريبٌ ... وَظنّ به الظنونَ هوى بركسِ

فَلا زالت سعودكَ في صعودٍ ... وَلا ضيعت شَوارقها لغمسِ

وَلا بَرِحت بكَ الخضرا تُباهي ... وَتُشرقُ من جَبينك ضوءَ شمسِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدرور: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ … (لسان العرب)
  • الصادق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال … (لسان العرب)
  • المكفهر: كفهر: المُكْفَهِرُّ مِنَ السَّحَابِ: الَّذِي يَغْلُظُ ويَسْوَدُّ وَيَرْكَبُ بعضُه بَعْضًا، والمُكْرَهِفُّ مِثْلُهُ. وكلُّ مُتَراكِبٍ: مُكْفَهِرّ. وَوَجْهٌ مُكْفَهِرٌّ: قَلِيلُ اللَّحْمِ غَلِيظُ الْجِلْدِ لَا يَسْتَحِي مِ … (لسان العرب)
  • توج: توج: التَّاجُ، مَعْرُوفٌ، والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ، وَالْفِعْلُ التَّتْويجُ. وَقَدْ تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ وَيَكُونُ تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ. والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وَكَذَلِكَ المُعَمَّمُ. وَيُقَالُ: تَوَّجَهُ فتَتَو … (لسان العرب)
  • تونس: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و … (لسان العرب)
  • حييا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بمثلك هز الملك أعطافه عجبا
  • بصادق عزم تفخر الدولة الوسطى
  • العدل عهد خلافة الإنسان
  • القلب يخشع والمدامع تهمع
  • يا أهل بيت له العلياء والعظم
  • لصادق رعيه القصر السعيد
  • خطب عيون الدين منه ثجوجه
  • أهي الجبال رست بها الغبراء