أبلعرب الملك الهمام العادل
الشاعر: محمد المعولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«أبلعرب الملك الهمام العادل» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبلعربُ الملكُ الهُمام العادلُ — أنت الفتَى وبكَ استقامَ العادلُ
لا خابَ من يرجُو نَوَالك في الندى — مِنْ ذى الوَرَى لكن يَخيبُ العاذلُ
أنت الخصمُّ الزاخرُ العذبُ الذي — من جوده خَجِلُ الأنىُّ السائلُ
فكأنَما عاهدتَ نفسَكَ أو حَلَفْتَ — أليّةً أن لا يخيبَ السائلُ
وإذا الكِرَامُ تفاخرتْ بمكارمٍ — وتفاضلتْ يوماً فأنتَ الفاضلُ
وإذا الكماةُ تقاعَسَتْ في مَأْزِقٍ — أو أحْجَمت يوماً فأنث الواصِلُ
يا طالباً منه ندىً لا تبدهِ — فالسؤلُ منه بلا سؤالٍ حاصلُ
أأخافُ من ريبِ الزمانِ وصرفهِ — وبحبلِ وُدٍّ منك حَبْلِي وَاصِلُ
كم طوقتْ نُعْمَاك أعناقَ الوَرَى — وسرتْ إليهم مِن لدُنك وَسَائِلُ
فكأنما آليتَ أنَّكَ لا تردْ — دَ السائلين فلمْ يَخِبْ لك سائِلُ
وإذا أمرؤٌ أقْوتْ محلّتُه ولم — يسألْ نداكَ فأنتَ عنه مُسائِلُ
ما أَمَّ يحرَك آملٌ يرجو ندىً — إلا وفاء بما يُرَجِّى الآمِلُ
ما شامَ برقَ سحابِ كفك شائمٌ — إلا وأغرقه هَتُونٌ وَابِلُ
وعنتْ إليكَ قُيُولها ومُلوكها — طَوْعاً وكلٌّ واقفٌ مُتضَائلُ
يَرِدُون بحراً من نوالِك زاخراً — عذباً فراتاً لم يحطه سائِلُ
لا تفقدنّ فتىً بنزوى فاضلاً — ذَا قاعدٌ يرجو وهذا مَاثِلُ
عِشْ في الممالك في النعيم مخلداً — عمراً فما لكَ في الأنامِ مُماثلُ
زانتْ بك الدنيا فأنتَ سرُورها — ونعيمُها وبكَ استقامَ المائلُ
لولاكَ ما طابتْ حياةٌ لامرئٍ — حقّاً وما التذّ المآكلَ عاقلُ
ما الدهرُ ما الدنيا وما لذاتُها — فالدهرُ أنتَ ونورُ وجهك شَامِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقام: اسْتَقَامَ يَسْتَقِيمُ اِسْتَقِمْ اسْتِقَامةً [قوم]: اعتدل واستوى؛ استقامَ الطريق بعد إصلاحه وكان ذا انحناءات.- الإنسانُ: اعتدل في سلوكه وكانت أخلاقه فاضلة إنْ هُوَ إلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يس …
- الزاخر: الزَّاخِرُ : فا. - من الأنهار: الفائض الطامي؛ القِدْر الزّاخر، أي الجائش. - من الجود: الغامر؛ عُرف هذا الشخص بجوده الزاخر. - من الأعراق: الكريم الأصيل؛ هو من عرق زاخر، أي من أصل شريف كريم خ زوَاخِرُ / زواخرُ الوادي أعشاب …
- السائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
- العادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
- العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- الفاضل: الفَاضِلُ : فا.-: ذو الفضْل؛ إنّه لرجلُ فاضل مبسوطُ اليد.-: صاحبُ الفضيلة؛ إنه فاضلٌ كريمُ الخُلْق.-: الباقي أو ما يزيد عن الحاجة.
- الواصل: وَاصَلَ يُوَاصِلُ مُوَاصَلَةً ووِصَالاً : - ـه: وصلَهُ ولمْ يَهجرْهُ؛ واصل الحَبيبُ حَبيبَهُ.- الصّيامَ: لَمْ يُفْطِرْ أيّاماً تِباعاً.- ـه وفِيه: واظَبَ عليهِ من غير انقطاعٍ؛ واصَلَ الشَّاعِرُ نشْرَ قصائدهِ.
- بمكارم: ريستك مسلم سورابايا