وبارق بعض العالمين نساءهم

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«وبارق بعض العالمين نساءهم» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وبارقَ بعضُ العالمينَ نساءَهم — وضاقَ بهم من ذلك الوعرُ والسهلُ

وقلّ البِنَا والحرثُ والزرعُ للورَى — وضاقَ بأهليها بها العُلوُ والسُّفْلُ

وقد يَبِس الآبارُ إلا نوادراً — وأكْدَى جميعُ الخلق وافترقَ الأهلُ

فبعضٌ غدا في الغرب يطلبُ رزقه — وبعضٌ غدَا في الشرق واضطربَ الجُلّ

ترَى الناسَ سَكْرَى خاشعين تذللاً — مِن القلّ حتى لا يَصيحَ لهم طِفلُ

وعهدِي ببعض يلقطُ النخَلَ بلحها — ويشربُ ماءَ لا يُمِرُّ ولا يَحْلُو

وبعضٌ تولى يطلبُ الناس بُلْغَةً — فحلَّ به من سوءِ مطلبه الذل

وبعضٌ تغدى بالقليلِ ولم يسلْ — وبعضٌ تراهُ سائِلاً وهو الكلُّ

وبعضٌ فلا يبكى ولا هو ضاحِك — يكابِدُ أشغالاً من الهم لا يخُلو

وبعضٌ تمنى للحمام لِفَقْرِه — وممّا رأى السُّوأى وحَل به القُلُّ

وذلك في عام الثمانين حجةً — وألف توالتْ مع ثمان وما حلوا

ولولاكَ سلطان بن سيف بن سالك — لحلَّ بنا مِن أجْل مَا مَسَّنَا الخبْلُ

فأمطرْتنا مِن جُود كَفّيْك وابلاً — أقام مقاماً لا يقومُ به الولُ

فأحييكَ أرضَ اللهِ بالعدلِ والندى — إلى أن أمتّ الجهلَ وانتشر العدلُ

وهذا قديمٌ منكم ليس محدثاً — كذَا كانَ أجدادٌ لكَ العزُّ مِنْ قبلُ

هُمُ مَعشر لا خابَ راجى نوالهم — لهم بحرُ جود لا يكدره مَطْلُ

ومن تكنْ الغُرّ الكرامُ جدودَه — ليوثاً ضوارى هَكذا يكن الشبلُ

فعِشْ إِن مَدْحى فيكَ حَقٌّ مؤثرٌ — ومَدْحُ سواى في سواك هو الجَهلُ

دعوتُ إِلهي أَنْ يخلِّدَ مُلككم — ويسقَينا غيثا به يُجمعُ الشملُ

فيا ربِّ يا مولايَ ندعوكَ فاسقما — حياً ذا شآبيبٍ بموتُ بهِ المْحلُ

ويا خيرَ مسئولٍ دعوناك فاستجبْ — وأكرمَ مأمولٍ به وثق الكُلُّ

عبادَك يا ربَّ العبادِ إغاثةً — بِفَضْلِكَ يا مَنْ منه قد عمّنا الفضلُ

دَعَوناكَ يا رْحمن دعوةَ واثقٍ — بجودِك يا مَن قوله الحقُّ والعدْلُ

ويا مَن هُو الربُّ العظيمُ جلاله — ومَنْ بيديه الخلقُ والأمرُ والفعلُ

فأنت الحكيمُ الخالقُ الرزاقُ الورَى — أغثْنا فمنك الجود يا رب والفضلُ

فأنتَ العليمُ الفادرُ الواهبُ الذي — تسبِّحه الحيتانُ في البحر والنملُ

وأنتَ الجوادُ السيدُ الصمدُ الذي — تفردَ عزّاً أنْ يكونَ له مِثْلُ

تعالَى إلهُ الخلق عَنْ كلِّ واصفٍ — لقدرتِه أو أنْ يحيطَ به عَقْلُ

وصلِّ إلهَ الخلق جلَّ ثناؤُه — عَلَى أَحْمَدَ المختارِ ما سارتْ بِه الإبلُ

صلاةً توالى ليس يُحصَى عدادُها — كمَا ليس يُحْصَى القَطْرُ ولويْلُ والرمْلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • العلو: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
  • الوعر: وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛ طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قَالَ يَصِفُ بَحْرًا: وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِ وَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِ …
  • رزقه: الرِّزْقَةُ : الرِّزْقُ.-: ما يعطاه الجندُ في المرَّةِ الواحدة ج رَزَقَاتٌ.

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية