تصاحى نديم الحان من نشوة السكر

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«تصاحى نديم الحان من نشوة السكر» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَصاحى نَديم الحان مِن نَشوة السُكرِ ... فَحيّا عَلى الأَلحان بِالحَمد وَالشُكرِ

وَشَوَّقه سَجع الحَمائم لِلحِمى ... فَأَوصى بِهِ أَوصابه في الهَوى العذري

وأشجاه بَرق الأَبرقين فَقَلبه ... تقلّبهُ أَيدي الغَرام عَلى الجَمرِ

وَمَرّ بِهِ الرَكب الحِجازيُّ فَاِغتَدى ... يُهاديه بِالأَشجان مِن حَيث لا يَدري

فَيا حادِياً لِلرَكب بِالرَكب شادِياً ... رُوَيداً وَدَع ذِكر النَوى وَاِغتنم أَجري

وَسر بي إِلى سربٍ أَضاعوا مَوَدَّتي ... فَيا لَيت شِعري مَن أحلَّ لَهُم هَجري

صَبَرتُ فَما أَحلى اِصطِباري عَلَيهم ... وَلَكنّهُ عَنهُم أَمرُّ مِن الصَبرِ

وَأصمى البُكا إِنسان عَيني وَهَل أَتى ... سِواه عَلى الإِنسان حينٌ مِن الدَهرِ

وَقاسيت ما لَو أَنَّ في الخَلق بَعضَهُ ... لَأَلهاهُمُ خَلع العذار عَن العُذرِ

بِكُلّ رَشيق القَدّ هاروت لَحظه ... لِسَلب النُهى يَتلو بِنا آية السحرِ

فَنُح يا حَمام الأيك إِن قُلوبَنا ... غَزَتها جُيوش الحُبّ بِالبيض وَالسُمرِ

وَيا مُخجل الأغصان لين قَوامه ... دَلالاً وَلَكن قَلبه قدّ مِن صَخرُ

يُعاقبني مِنكَ البعاد عَلى الوَفا ... مُعاقبة الجاني المصرّ عَلى الوزرِ

وَقالوا شَهِدنا حَرب بَدر عَواذِلي ... فَهَلّا رَأوني مِنكَ في شُهدا بَدرِ

ضَرَبت عَن العُذّال صَفحاً وَطالَما ... عَلَوت الأَعادي بِالمهنّدة البترِ

أَلا في سَبيل اللَه مُهجة عاشق ... إِذا اِشتَدَّ عُسر مِنهُ أَيقَن بِاليُسرِ

فَيا مَن غَدا في كُلّما يدّعي السِوى ... مِن الحُبّ كَالعَنقاء في المهمهِ القفرِ

دَعِ الناس فيما أَنتَ لِلّه مُخلص ... وَإِن تَلقَ ضَيماً فَاِنتصر بِأَبي النَصرِ

سَميّ اِبن عَبد اللَه مَن جاءَ بِالهُدى ... وَأَثنى عَلَيهِ اللَه في مُحكَم الذكرِ

فَأَكرم بِها مِن نسبة لمحمّدٍ ... تَسلسل مِنها الفَضل لِلسَيّد البكري

هُوَ الحبر بحر العلم برّ التُقى الَّذي ... رَوى العلم عن آبائِهِ السادة الغُرِّ

همام بِباب الحَقّ نالَ حَقائِقاً ... بِها سُرّت الأَسرار مِن عالم السرِّ

وَفي المَشهد القُدسي الرَفيع مَقامه ... حَوى رفعة الذات المشرَّفة القَدرِ

لَكَ اللَه يا مَن أمَّ ساحة فَضلِهِ ... فَأَهدى إِلَيهِ حلية النَظم وَالنَثرِ

لَأَنتَ كَمَن باهى الحَليم بِجَهله ... وَإِلا كَمَن أَهدى الجَواهر لِلبَحرِ

وَيا سَيّداً لِلّه أَخلَص سرّه ... بِما نالَ من مَولاه في السرّ وَالجَهرِ

دَعاكَ لِبَيت اللَه حَجّ بلغتهُ ... بِلَيلة أَجر قَد حَكَت لَيلَة القَدرِ

فَلَبّيت حَتّى من مِنىً فُزت بِالمُنى ... وَطُفت بِبَيت اللّه مُنشَرح الصَدرِ

وَلمّا بلَغت الفَوز مِن كُلّ غايَةٍ ... لَدى طيبة المُختار طيّبة النَشرِ

سَرَيت بِخَير الصَحب مِن كُلِّ ماجد ... لِنَحو الحمى كَالبَدر بِالأَنجُم الزُهرِ

وَلمّا شَمَمنا نَفحة القُرب مِنكُم ... سرت مَع نسيمات اللقا بِشَذا العطرِ

قَدمتم فَيا للّه درُّ مُبَشّر ... أَتانيَ بِالبُشرى فَهَلّلت بِالبشرِ

وأَضحَت بِكُم بَيروت يانِعَة الرُبى ... كَما أَصبَحَت بِالأُنس باسِمَةَ الثَغرِ

فَلا زِلت يا نَجل الأَفاضل كَعبَةً ... تَطوف بِها الأَقوام في حرم الذكرِ

وَلا زالَ باري الخَلق يثني مُؤرِّخاً ... عَلى حجّك المَبرور بِالحَمد وَالشُكرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحجازي: حجز: الحَجْز: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، حَجَز بَيْنَهُمَا يَحْجُزُ حَجْزاً وحِجازَةً فاحْتَجَز؛ وَاسْمُ مَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا: الحاجِزُ. الأَزهري: الحَجْز أَن يَحْجِز بَيْنَ مُقَاتِلَيْنِ، والحِجَاز الِاسْمُ، وَكَ … (لسان العرب)
  • العذري: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ … (لسان العرب)
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
  • بالركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • تقلبه: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حوراء سرب اللوى
  • في طالع السعود
  • اعمل بدنياك واحذر من عواقبها
  • أدر راح الصفا ولك الأمان
  • شيئان أثارا لوعة الأحزان
  • لا تعتب الوغد اللئيم إذا أسا
  • في هوى آرام جرعاء الحمى
  • أفدي غزال الحمى