أحيث تلوح المنى تأفل

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء

«أحيث تلوح المنى تأفل» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحَيثُ تَلوحُ المُنى تَأفُلُ ... كَفى عِظَةً أَيُّها المَنزِلُ

حَكَيتَ الحَياةَ وَحالاتِها ... فَهَلّا تَخَطَّيتَ ما تَنقُلُ

أَمِن جُنحِ لَيلٍ إِلى فَجرِهِ ... حِمىً يَزدَهي وَحِمىً يَعطُلُ

وَذَلِكَ يوحِشُ مِن رَبَّةٍ ... وَذَلِكَ مِن رَبَّةٍ يَأهَلُ

أَجابَ النَعيُّ لَدَيكَ البَشيرَ ... وَذاقَ بِكَأسَيهِما المَحفِلُ

وَأَطرَقَ بَينَهُما والِدٌ ... أَخو تَرحَةٍ لَيلُهُ أَليَلُ

يَفيءُ إِلى العَقلِ في أَمرِهِ ... وَلَكِنَّهُ القَلبُ لا يَعقِلُ

تَهاوَت عَنِ الوَردِ أَغصانُهُ ... وَطارَ عَنِ البَيضَةِ البُلبُلُ

وَراحَت حَياةٌ وَجاءَت حَياة ... وَأَظهَرَ قُدرَتَهُ المُبدِلُ

وَما غَيرُ مَن قَد أَتى مُدبِرٌ ... وَلا غَيرُ مَن قَد مَضى مُقبِلُ

كَأَنّي بِسامي هَلوُعِ الفُؤادِ ... إِذا أَسمَعَت هَمسَةٌ يَعجَلُ

يَرى قَدَراً يَأمُلُ اللُطفَ فيهِ ... وَعادي الرَدى دونَ ما يَأمُلُ

يُضيءُ لِضيفانِهِ بِشرُهُ ... وَبَينَ الضُلوعِ الغَضى المُشعَلُ

وَيُقريهُمُ الأُنسَ في مَنزِلٍ ... وَيَجمَعُهُ وَالأَسى مَنزِلُ

فَمِن غادَةٍ في مَجالي الزِفافِ ... إِلى غادَةٍ داؤُها مُعضِلُ

وَذي في نَفاسَتِها تَنطَوي ... وَذي في نَفائِسِها تَرفُلُ

تَقَسَّمَ بَينَهُما قَلبُهُ ... وَخانَتهُ عَيناهُ وَالأَرجُلُ

فَيا نَكَدَ الحُرِّ هَل تَنقَضي ... وَيا فَرَحَ الحُرِّ هَل تَكمُلُ

وَيا صَبرَ سامي بَلَغتَ المَدى ... وَيا قَلبَهُ السَهلَ كَم تَحمِلُ

لَقَد زُدتَ مِن رِقَّةٍ كَالصِراطِ ... وَدونَ صَلابَتِكَ الجَندَلُ

يَمُرُّ عَلَيكَ خَليطُ الخُطوبِ ... وَيَجتازُكَ الخِفُّ وَالمُثقَلُ

وَيا رَجُلَ الحِلمِ خُذ بِالرِضى ... فَذَلِكَ مِن مُتَّقٍ أَجمَلُ

أَتَحسَبُ شَهِدا إِناءَ الزَمانِ ... وَطينَتُهُ الصابُ وَالحَنظَلُ

وَما كانَ مِن مُرِّهِ يَعتَلي ... وَما كانَ مِن حُلوِهِ يَسفُلُ

وَأَنتَ الَّذي شَرِبَ المُترَعاتِ ... فَأَيُّ البَواقي بِهِ تَحفِلُ

أَفي ذا الجَلالِ وَفي ذا الوَقارِ ... تُخيفُكَ ضَرّاءُ أَو تُذهِلُ

أَلَم تَكُنِ المُلكَ في عِزِّهِ ... وَباعُكَ مِن باعِهِ أَطوَلُ

وَقَولُكَ مِن فَوقِ قَولِ الرِجالِ ... وَفِعلُكَ مِن فِعلِهِم أَنبَلُ

سَتَعرِفُ دُنياكَ مَن ساوَمَت ... وَأَن وَقارَكَ لا يُبذَلُ

كَأَنَّكَ شَمشونُ هَذي الحَياةِ ... وَكُلُّ حَوادِثِها هَيَكلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • المحفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ … (لسان العرب)
  • النعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا … (مقاييس اللغة)
  • تنقل: نقل: النَّقْلُ: تحويلُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، نَقَله يَنْقُلُه نَقْلًا فانْتَقَلَ. والتَّنَقُّل: التحوُّل. ونَقَّلَه تَنْقِيلًا إِذا أَكثر نَقْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: لَا سَمِين فيَنْتَقِل أَي ينق … (لسان العرب)
  • تهاوت: هَوَتْ: الهَوْتَةُ والهُوتة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرض واطْمَأَنَّ. وَفِي الدُّعاء: صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوْتَةً ومَوْتَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي مَا هَوْتة هُنَا. ومضَى هِيتَاءٌ م … (لسان العرب)
  • حكيت: حكي: الحِكايةُ: كقولك حكَيْت فلاناً وحاكَيْتُه فَعلْتُ مثل فِعْله أَو قُلْتُ مثل قَوْله سواءً لم أُجاوزه، وحكيت عنه الحديث حكاية. ابن سيده: وحَكَوْت عنه حديثاً في معنى حَكَيته. وفي الحديث: ما سَرَّني أَنِّي حَكَيْت إنسان … (لسان العرب)
  • فجره: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • قصيدة
  • سلام من صبا بردى أرق
  • أحب أشوفك كل يوم
  • ريم على القاع بين البان و العلم
  • قم للمعلم وفه التبجيلا
  • سلام من صبا بردى أرق
  • ولد الهدى فالكائنات ضياء