أسلاف سلامكم أم خطاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أسُلافٌ سلامُكم أم خِطابُورحيقٌ مزاجُهُ أم عتابُ
وَلَآلٍ نِظَامُكُمْ أَمْ قَرِيضٌبِانْسِجَامٍ يَزِينُهُ الْإِعْرَابُ
مَا بُدُورٌ لَهَا الْكَمَالُ جَمَالٌبِلَيَالٍ لَهَا الظَّلَامُ إِهَابُ
وَرِيَاضٌ لَهَا النُّفُوسُ عُقَارٌوَمُدَامٌ مُذَابُهَا الْجُلَّابُ
هِيَ يَوْماً أَرَقُّ حُسْناً وَمَعْنىًمِنْ مَعَانٍ لَهَا النُّهَى جِلْبَابُ
مَا لِأَوْسٍ وَأَحْمَدٍ وَجَرِيرٍبِعُلَاهُنَّ مَسْرَحٌ وَذَهَابُ
شَمَلَتْنَا شَمُولُهَا بِشَمُولٍضَاءَ مِنْهَا مَنَازِلٌ وَرِحَابُ
لا تُساوُنَّ نورَها بنَوارٍهل يسودُ الجيادَ إلّا سَكابُ
سِلْكُ نَظْمٍ كَأَنَّهُ نَظْمُ سِلْكٍوَعَرُوضٌ حَوَاهُ بَحْرٌ عُبَابُ
بِقَوَافٍ كَأَنَّهُنَّ مَوَانٍوَمَعَانٍ كَأَنَّهُنَّ أَبَابُ
تَتَهَادَى كَأَنَّهَا وُدُّ خِلٍّزَانَهُ الْفَضْلُ قَبْلُ وَالْآدَابُ
ذو يراعٍ ومنطقٍ وقريضٍلا يناويه مُفلقٌ خطّاب
وطباعٍ بها الطباعُ زواهٍوخلالٍ بها الخلالُ عِجاب
يَا هِلَالاً طَلَعْتَ فِي أُفُقِ الشَّهْبَاءِ بَدْراً فَأَنْتَ فِيهَا شِهَابُ
كُلُّ نَظْمٍ بِغَيْرِكُمْ غَيْرُ عَذْبٍوَنِثَارٍ بِغَيْرِكُمْ فَهْوَ صَابُ
نِعْمَةَ اللَّهِ حُزْتَ إِنْعَامَ مَوْلَاكَ ثَوَاباً وَذَاكَ مِنْهُ اقْتِرَابُ
نعمةَ اللَهِ فيك نعمةُ توفيقِ حياةٍ لها السماءُ قِباب
ليس بِدعاً إذا أتيتَ لمعنىًبينما الإسم والمُسمَّى انتساب
فَالْمَعَانِي لَهَا الْعَوَامِلُ طَبْعاًيَقْتَضِيهَا بِوَضْعِهِ الْإِعْرَابُ
فَإِذَا كَانَتِ الْعُقُولُ رِصَاناًكُلُّ فِعْلٍ لَهُنَّ فِعْلٌ صَوَابُ
وَإِذَا كَانَتِ الْأُصُولُ كِرَاماًبِاتِّضَاعٍ يَزِينُهَا فَتُهَابُ
وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوسُ كِبَاراًتَعِبَتْ فِي مُرَادِهَا الْأَصْحَابُ
كُلُّ نَفْسٍ أَتَتْ بِغَيْرِ صَوَابٍبِطَرِيقِ الصَّلَاحِ فِيهِ تُعَابُ
فَلُعَابُ الشُّمُوسِ لِلْعَيْنِ نُورٌوَهْوَ فِي مَنْظَرِ الْعُيُونِ ضَبَابُ
إِنْ يَكُنْ زَانَهَا سَنىً وَسَنَاءًفَلَقَدْ شَانَهَا عَمىً وَلُعَابُ
حُجَّةُ الْعَالِمِ الْفَقِيهِ أُصُولٌوَقِيَاسٌ وَسُنَّةٌ وَكِتَابُ
فَبِهَا تَبْلُغُ الشَّرِيعَةُ حَدّاًلَيْسَ مِنْ دُونِهَا لِقَاضٍ جَوَابُ
فَالصَّلَاحَ الصَّلَاحَ إِنْ كَانَ مِنَّاصَالِحٌ فَالطَّلَاحُ عَنْهُ حِسَابُ
لَا تُضِعْ فَتْرَةً بِهَا فَتَرَ الْقَلْبُ فَإِنَّ الصِّغَارَ مِنَّا صِعَابُ
طَالَمَا زَلَّتِ النُّفُوسُ فَضَلَّتْبِهَوَاهَا وَعَاثَ فِيهَا الْخَرَابُ
وَدَهَاهَا الصِّبَا وَرَوْنَقُ حُسْنٍمُسْتَعَارٌ وَزَيْنَبٌ وَرَبَابُ
عن قليلٍ ترى دقيقةَ عدلٍأبديٍّ بها الديارُ يَباب
كَمْ عَمِيٍّ يَظُنُّهُنَّ بِعَاداًعَنْهُ يَوْماً وَهُنَّ مِنْهُ قِرَابُ
وَغَبِيٍّ بِظَنِّهِ مَاتَ وَهْناًقَدْ دَرَى الْآنَ أَنَّهُ الْكَذَّابُ
يَتَمَنَّى وَفِي الْمُنَى غُصَصُ الْمَوْتِ فَيَمْضِي وَطَعْمُ ذَلِكَ صَابُ
هَذِهِ حَالَةٌ بِهَا الْعَقْلُ يَسْهُوإِنْ نَهَاهُ نُهَاهُ فَهْوَ يُثَابُ
وَلِذَا لَا يَسُوغُ فِيهِ ثَنَاءٌوَهْوَ مِنْ أَسْهُمِ الْمَلَامِ مُصَابُ
أَيَرُومُ الْمَدِيحَ عَقْلٌ تَصَدَّىلِضَلَالٍ وَصَدَّ عَنْهُ صَوَابُ
كُلُّ مَدْحٍ لِغَيْرِ أَهْلِ مَدِيحٍفَهِجَاءٌ وَخِدْعَةٌ وَمَعَابُ
رُبَّ مَدْحٍ يَزِيدُ ظَنّاً وَعُجْباًوَمَدِيحٍ لَهُ التُّقَى أَثْوَابُ
إِنْ تَنُطْ دُرَّةَ الْمَدِيحِ بِمِثْلِيتُلْفِ قَاعاً بِهِ الصَّدَاءُ جَوَابُ
لَا يُنِيرُ السِّبَاخُ نُوراً وَلَوْ عَلْلَ ثَرَاهُ التَّهْتَانُ وَالتَّسْكَابُ
كَمْ غَدِيرٍ يُظَنُّ مَاءً فُرَاتاًوَهْوَ فِي شِدَّةِ اللُّغُوبِ سَرَابُ
خَلِّ خِلِّي فَدَتْكَ نَفْسِي مَدِيحاًلِأُنَاسٍ أُصُولُهُنَّ تُرَابُ
وَأَجِبْنِي إِلَى مَدِيحِ إِلَهٍذِي اقْتِدَارٍ لَهُ السَّمَاءُ حِجَابُ
عِلَّةُ الْكَائِنَاتِ قَبْلاً وَبَعْداًوَإِلَيْهِ الثَّوَابُ ثُمَّ الْعِقَابُ
رَاحِمٌ قَدْ أَتَى بِحُبٍّ وَعَفْوٍمِنْ بَتُولٍ لَهَا الْعُلَى أَعْتَابُ
مَرْيَمُ الْبِكْرُ بِنْتُ دَاوُدَ لَكِنْأُمُّ مَوْلىً لَهُ تَذِلُّ الرِّقَابُ
زَانَهَا بِالْكَمَالِ فِي كُلِّ فَضْلٍفَتَسَامَتْ بِفَضْلِهَا الْأَحْقَابُ
سَجَدَ الْعَالَمُونَ بَيْنَ يَدَيْهَافَهْيَ فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِحْرَابُ
قُمْ سَمِيرِي نَصُوغُ فِيهَا مَدِيحاًفَمَدِيحُ الْبَتُولِ عِنْدِي الصَّوَابُ
فهي سرٌّ به النبوة تمَّتولذا عندها انتهى الإنتخاب
فَعَلَيْهَا السَّلَامُ مَا جَادَ فِكْرٌبِنِظَامٍ وَرَقَّ مِنْهُ عِتَابُ
عن القصيدة
«أسلاف سلامكم أم خطاب» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.