ما للمروج الخضر والحدائق

الشاعر: المتنبي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«ما للمروج الخضر والحدائق» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِلمُروجِ الخُضرِ وَالحَدائِقِ — يَشكو خَلاها كَثرَةَ العَوائِقِ

أَقامَ فيها الثَلجُ كَالمُرافِقِ — يَعقِدُ فَوقَ السِنِّ ريقَ الباصِقِ

ثُمَّ مَضى لا عادَ مِن مُفارِقِ — بِقائِدٍ مِن ذَوبِهِ وَسائِقِ

كَأَنَّما الطُخرورُ باغي آبِقِ — يَأكُلُ مِن نَبتٍ قَصيرِ لاصِقِ

كَقَشرِكَ الحِبرَ عَنِ المَهارِقِ — أَرودُهُ مِنهُ بِكَلشَوذانِقِ

بِمُطلِقِ اليُمنى طَويلِ الفائِقِ — عَبلِ الشَوى مُقارِبِ المَرافِقِ

رَحبِ اللَبانِ نائِهِ الطَرائِقِ — ذي مَنخِرٍ رَحبٍ وَإِطلٍ لاحِقِ

مُحَجَّلٍ نَهدٍ كُمَيتٍ زاهِقِ — شادِخَةً غُرَّتُهُ كَالشارِقِ

كَأَنَّها مِن لَونِهِ في بارِقِ — باقٍ عَلى البَوغاءِ وَالشَقائِقِ

وَالأَبرَدَينِ وَالهَجيرِ الماحِقِ — لِلفارِسِ الراكِضِ مِنهُ الواثِقِ

خَوفُ الجَبانِ في فُؤادِ العاشِقِ — كَأَنَّهُ في رَيدِ طَودٍ شاهِقِ

يَشأى إِلى المِسمَعِ صَوتَ الناطِقِ — لَو سابَقَ الشَمسَ مِنَ المَشارِقِ

جاءَ إِلى الغَربِ مَجيءَ السابِقِ — يَترُكُ في حِجارَةِ الأَبارِقِ

آثارَ قَلعِ الحَليِ في المَناطِقِ — مَشياً وَإِن يَعدُ فَكَالخَنادِقِ

لَو أَورِدَت غِبَّ سَحابٍ صادِقِ — لَأَحسَبَت خَوامِسَ الأَيانِقِ

إِذا اللِجامُ جاءَهُ لِطارِقِ — شَحا لَهُ شَحوَ الغُرابِ الناغِقِ

كَأَنَّما الجُلدُ لِعُريِ الناهِقِ — مُنحَدِرٌ عَن سِيَتَي جُلاهِقِ

بَزَّ المَذاكي وَهوَ في العَقائِقِ — وَزادَ في الساقِ عَلى النَقانِقِ

وَزادَ في الوَقعِ عَلى الصَواعِقِ — وَزادَ في الأُذنِ عَلى الخَرانِقِ

وَزادَ في الحِذرِ عَلى العَقاعِقِ — يُمَيِّزُ الهَزلَ مِنَ الحَقائِقِ

وَيُنذِرُ الرَكبَ بِكُلِّ سارِقٍ — يُريكَ خُرقاً وَهوَ عَينُ الحاذِقِ

يَحُكُّ أَنّى شاءَ حَكَّ الباشِقِ — قوبِلَ مِن آفِقَةٍ وَآفِقِ

بَينَ عِتاقِ الخَيلِ وَالعَتائِقِ — فَعُنقُهُ يُربي عَلى البَواسِقِ

وَحَلقُهُ يُمكِنُ فِترَ الخانِقِ — أُعِدُّهُ لِلطَعنِ في الفَيالِقِ

وَالضَربِ في الأَوجُهِ وَالمَفارِقِ — وَالسَيرِ في ظِلِّ اللِواءِ الخافِقِ

يَحمِلُني وَالنَصلُ ذو السَفاسِقِ — يَقطُرُ في كُمّي عَلى البَنائِقِ

لا أَلحَظُ الدُنيا بِعَينَي وامِقِ — وَلا أُبالي قِلَّةَ المُرافِقِ

أَي كَبتَ كُلِّ حاسِدٍ مُنافِقِ — أَنتَ لَنا وَكُلُّنا لِلخالِقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفائق: الفَائِقُ [فوق]: فا.-: الجيَّدُ من كل شيْءٍ ، أَحرزَ الشابُّ نجاحاً فائقاً.-: الممتازُ على غيرهِ من النَّاس؛ إنه فائقٌ على جميع أقرانه ذكاءً ج فُوَقةُ.-: مَوْصلُ الفِقْرةِ العليا للعمود الفَقاريَّ بالعَظْم القَذَاليِّ لل …
  • اللبان: اللَّبَانُ : الصَّدْرُ أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذوات الحوافر والفرس: مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ** ولَبَانِهِ حتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ
  • المرافق: المرافق . [بصيغة الجمع] مفـ مَرفِق ومِرفق.- ما ينْتفع بها ويستعان وفّر للمنزل كلّ المرافق من مطبخ وكنيف وحمّام وسواها .-. مواصل الأذْرعة في الأعْضاء فاغسِلوا وجوهكمْ وأيْدِيكم إِلىَ المرافق/ المرافقُ العامّة، هي كلُّ نشا …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء