أتراها لكثرة العشاق

الشاعر: المتنبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أتراها لكثرة العشاق» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتُراها لِكَثرَةِ العُشّاقِ — تَحسَبُ الدَمعَ خِلقَةً في المَآقي

كَيفَ تَرثي الَّتي تَرى كُلَّ جَفنٍ — راءَها غَيرَ جَفنِها غَيرَ راقي

أَنتِ مِنّا فَتَنتِ نَفسَكِ لَكِنـ — ـنَكِ عوفيتِ مِن ضَنىً وَاِشتِياقِ

حُلتِ دونَ المَزارِ فَاليَومَ لَو زُر — تِ لَحالَ النُحولُ دونَ العِناقِ

إِنَّ لَحظاً أَدَمتِهِ وَأَدَمنا — كانَ عَمداً لَنا وَحَتفَ اِتِّفاقِ

لَو عَدا عَنكِ غَيرَ هَجرِكِ بُعدٌ — لَأَرارَ الرَسيمُ مُخَّ المَناقي

وَلَسِرنا وَلَو وَصَلنا عَلَيها — مِثلَ أَنفاسِنا عَلى الأَرماقِ

ما بِنا مِن هَوى العُيونِ اللَواتي — لَونُ أَشفارِهِنَّ لَونُ الحِداقِ

قَصَّرَت مُدَّةَ اللَيالي المَواضي — فَأَطالَت بِها اللَيالي البَواقي

كاثَرَت نائِلَ الأَميرِ مِنَ الما — لِ بِما نَوَّلَت مِنَ الإيراقِ

لَيسَ إِلّا أَبا العَشائِرِ خَلقٌ — سادَ هَذا الأَنامَ بِاِستِحقاقِ

طاعِنُ الطَعنَةِ الَّتي تَطعَنُ الفَيـ — ـلَقَ بِالذُعرِ وَالدَمِ المُهَراقِ

ذاتُ فَرغٍ كَأَنَّها في حَخا المُخـ — ـبِرَ عَنها مِن شِدَّةِ الإِطراقِ

ضارِبُ الهامِ في الغُبارِ وَما يَر — هَبُ أَن يَشرَبَ الَّذي هُوَ ساقي

فَوقَ شَقّاءَ لِلأَشَقِّ مَجالٌ — بَينَ أَرساغِها وَبَينَ الصِفاقِ

ما رَآها مُكَذِّبُ الرُسلِ إِلّا — صَدَّقَ القَولَ في صِفاتِ البُراقِ

هَمُّهُ في ذَوي الأَسِنَّةِ لا فيـ — ـها وَأَطرافُها لَهُ كَالنِطاقِ

ثاقِبُ الرَأيِ ثابِتُ الحِلمِ لا يَقـ — ـدِرُ أَمرٌ لَهُ عَلى إِقلاقِ

يا بَني الحارِثِ اِبنِ لُقمانَ لا تَع — دَمكُمُ في الوَغى مُتونُ العِتاقِ

بَعَثوا الرُعبَ في قُلوبِ الأَعادِيـ — ـيِ فَكانَ القِتالُ قَبلَ التَلاقي

وَتَكادُ الظُبا لِما عَوَّدوها — تَنتَضي نَفسَها إِلى الأَعناقِ

وَإِذا أَشفَقَ الفَوارِسُ مِن وَقـ — ـعِ القَنا أَشفَقوا مِنَ الإِشفاقِ

كُلُّ ذِمرٍ يَزيدُ في المَوتِ حُسناً — كَبُدورٍ تَمامُها في المُحاقِ

جاعِلٌ دِرعَهُ مَنِيَّتَهُ إِن — لَم يَكُن دونَها مِنَ العارِ واقِ

كَرَمٌ خَشَّنَ الجَوانِبَ مِنهُم — فَهوَ كَالماءِ في الشِفارِ الرِقاقِ

وَمَعالٍ إِذا اِدَّعاها سِواهُم — لَزِمَتهُ جِنايَةُ السُرّاقِ

يا اِبنَ مَن كُلَّما بَدَوتَ بَدا لي — غائِبَ الشَخصِ حاضِرَ الأَخلاقِ

لَو تَنَكَّرتَ في المَكَرِّ لِقَومٍ — حَلَفوا أَنَّكَ اِبنُهُ بِالطَلاقِ

كَيفَ يَقوى بِكَفِّكَ الزِندُ وَالآ — فاقُ فيها كَالكَفِّ في الآفاقِ

قَلَّ نَفعُ الحَديدِ فيكَ فَما يَلـ — ـقاكَ إِلّا مَن سَيفُهُ مِن نِفاقِ

إِلفُ هَذا الهَواءِ أَوقَعَ في الأَنـ — ـفُسِ أَنَّ الحِمامَ مُرُّ المَذاقِ

وَالأَسى قَبلَ فُرقَةِ الروحِ عَجزٌ — وَالأَسى لا يَكونُ بَعدَ الفِراقِ

كَم ثَراءٍ فَرَّجتَ بِالرُمحِ عَنهُ — كانَ مِن بُخلِ أَهلِهِ في وَثاقِ

وَالغِنى في يَدِ اللَئيمِ قَبيحٌ — قَدرَ قُبحِ الكَريمِ في الإِملاقِ

لَيسَ قَولي في شَمسِ فِعلِكَ كَالشَمـ — ـسِ وَلَكِن في الشَمسِ كَالإِشراقِ

شاعِرُ المَجدِ خِدنُهُ شاعِرُ اللَفـ — ـظِ كِلانا رَبُّ المَعاني الدِقاقِ

لَم تَزَل تَسمَعُ المَديحَ وَلَكِنـ — ـنَ صَهيلَ الجِيادِ غَيرُ النُهاقِ

لَيتَ لي مِثلَ جَدِّ ذا الدَهرِ في الأَد — هُرِ أَو رِزقِهِ مِنَ الأَرزاقِ

أَنتَ فيهِ وَكانَ كُلُّ زَمانٍ — يَشتَهي بَعضَ ذا عَلى الخَلّاقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتفاق: جمع: ـاتٌ . [و ف ق ]. (مصدر اِتَّفَقَ). 1."حَصَلَ اِتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا" : تَعَاقَدَ فِي أَمْرٍ مَّا، مَا بَيْنَ فَرِيقَيْنِ أوْ شَخْصَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. "اِتِّفَاقٌ اِقْتِصَادِيٌّ" "اِتِّفاقٌ تِجَاريٌّ". 2."عَمَّ الأم …
  • العناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …
  • النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
  • ترثي: تَرَثَّى يَتَرَثَّى تَرَثَّ تَرَثِّياً [رثو و رثي]: ـ الميتَ: بكاه ورثاه؛ تَرَثَّى الشاعر الميتَ شعراً.
  • جفنها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء