يا ديار العباهر الأتراب

الشاعر: المتنبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«يا ديار العباهر الأتراب» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ديار العباهر الأترابِ — أين أهل الخيام والأطنابِ

قذفت بالبدور عنك ظهورُ الـ — ـبُدن قذف القسِيِّ بالنُشاب

غادة تجعل الخلي شجياً — وتصيب المحب بالأوصاب

صدُّها يذهل العقول بالوصـ — ـل ترد العقول بعد ذهاب

يا شبابي ترفَّقَن بشبابي — نمتَ عن ليتي وبتُّ لما بي

تالفاً بين ميتة وحياةٍ — واقفاً بين رحمةٍ وعذاب

خُذ إلهي من الملاح لجسم — حُلن ما بينه وبين الثياب

سوءةٌ للتي شكوت فقالت — سوءةٌ للمُمَخرق الكذّاب

أعتَبت بالصدود بعد عتاب — ورمت بالنقاب بالعُنّاب

بعُنَابٍ تسوّدت من حشائي — بسواد ومن دمي بخضاب

وتمشّت من الفؤاد بنعلٍ — حُرُّ وجهي له مكانَ التراب

آه لم يدر ما العذاب فؤادٌ — لم يذق طعم فرقة الأحباب

أبعدي فالسلوُّ أجمل عندي — من حضور البكا على الغُيّاب

ووقار الفتى بغير مشيب — كصبو امرئٍ بغير شباب

سقِّني ريقها وسقِّ نديمي — من سلاف ممزوجة برضاب

واسقِ أطلالها وإن هجرتنا — يا إله السماء نوءَ السحاب

مضلخِمَّ الروقين مثعنجرَ الود — ق مسفَّ الجهام داني الرباب

مسبلاً مثل راحة ابن عبيد الـ — ـلهِ معطى الورى بغير حساب

يستقل الكثير معتذراً من — أخذه طالباً إلى الطُلّاب

فنفوس الأموال غير رواضٍ — عنه والسائلون غير غضاب

إن جود الوسمي بل زبد البحـ — ـر ترامى عبابُه بحَباب

دون جدوى أبي الحسين إذا ما اشـ — ـتغل الشعر بالعطايا الرغاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
  • العباهر: العُبَاهِرُ : العظيم، الطويل الناعم من كل شيء.
  • القسي: (قَسِيَ) الْقَافُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ الْقَاسِي. وَالْقَسْوَةُ: غِلَظُ الْقَلْبِ، وَهِيَ مِنْ قَسْوَةِ الْحَجَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَ …
  • الكذاب: الكِذابُ : الكَذِبُ، أي الإخبار عن الشيء لخلاف ما هو عليه في الواقع؛ هو كثير الكِذاب لا يُصَدَّق.
  • بالنشاب: النَّشَّابُ : الكثير النُّشوب؛ هذا عُقابٌ نشَّابٌ بالفرائس. -: صانعُ النُّشَّاب، ج نَشَّابَةٌ.
  • بدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء