لئن ثنى الدهر من سهمي فلم يصل

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«لئن ثنى الدهر من سهمي فلم يصل» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَئِن ثَنى الدَهرُ مِن سَهمي فَلَم يَصِلِ — وَرَدَّ مِن يَدِيَ الطولى فَلَم تَنَلِ

لَقَد حَمِدتُ صُروفاً مِنهُ عَرَّفَني — مَذمومُها عُصَباً مِمَّن عَلَيَّ وَلي

بَني المُدَبِّرِ ما اِستَبطَأتُ سَعيَكُمُ — وَلا أَرَدتُ بِكُم في الناسِ مِن بَدَلِ

أَيّامُكُم هِيَ أَيّامي الَّتي عَدَلَت — مَيلي وَدَولَتُكُم حَظّي مِنَ الدُوَلِ

أَقَمتُ مِن سَيبِكُم في يانِعٍ خَضِرٍ — وَسِرتُ مِن جاهِكُم في وابِلٍ خَضِلِ

تَنَكَّرَ الناسُ لِلناسِ الأُلى عَرَفوا — وَتِلكَ حالُ أَبي إِسحاقَ لَم تَحُلِ

إِن زادَهُ اللَهُ قَدراً زادَنا حَسَناً — مِن رَأيِهِ فَكَأَنَّ الأَمرَ لَم يَزُلِ

نَعودُ مِنكَ عَلى نَهجٍ بَدَأتَ بِهِ — فَنَحنُ نَخبِطُ في أَخلاقِكَ الأُوَلِ

أَأَترُكُ السَهلَ مِن جَدواكَ أَتبَعُهُ — وَأَطلُبُ النائِلَ الأَقصى إِلى الجَبَلِ

نَعَم وَجَدتُ المُخَلّى لَيسَ يُحمَدُ مِن — مَرعاهُ ما يُحمَدُ المَحظورُ في الطولِ

أَقصِر بِرَأيِيَ إِن شَرَّقتُ عَنكَ غَداً — وَمَرَّ بَعدَكَ لي لَيلٌ فَلَم يَطُلِ

وَلَو مَلَكتُ زَماعاً ظَلَّ يَجذِبُني — قَوداً لَكانَ نَدى كَفَّيكَ مِن عُقُلي

ما بَعدَ جودِكَ لَولا ما يُجاوِرُهُ — بِسُرَّ مَن راءَ مِن جَهلٍ وَمِن بَخَلِ

فَكَيفَ أَنظُرُ مُختاراً إِلى بَلَدٍ — يَكونُ يَأسِيَ أَعلى فيهِ مِن أَمَلي

جاءَ الوَلِيُّ فَبَلَّ الأَرضَ رَيِّقُهُ — وَغُلَّتي مِنهُ ما أَفضَت إِلى بَلَلِ

وَقَد سَأَلتُ فَما أُعطيتُ مَرغَبَةً — وَكانَ حَقِّيَ أَن أُعطى وَلَم أَسَلِ

أَرمي بِظَنّي فَلا أَعدو الخَطاءَ بِهِ — إِعجَب لِأَخطاءِ رامٍ مِن بَني ثُعَلِ

أَسيرُ إِذ كُنتُ في طولِ المُقامِ بِها — أُكدي لَعَلِّيَ أُجدي عِندَ مُرتَحَلي

وَرُبَّما حَرِمَ الغازونَ غُنمَهُمُ — في الغَزوِ ثُمَّ أَصابوا الغُنمَ في القَفَلِ

شَرِّق وَغَرِّب فَعَهدُ العاهِدينَ بِما — طالَبتَ في ذَمَلانِ الأَنيُقِ الذُمُلِ

وَلا تَقُل أُمَمٌ شَتّى وَلا شِقَقٌ — فَالأَرضُ مِن تُربَةٍ وَالناسُ مِن رَجُلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدول: دَوَلَ: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة فِي الْمَالِ والحَرْب سَواء، وَقِيلَ: الدُّولةُ، بِالضَّمِّ، فِي المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الْحَرْبِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا، يُضَمَّانِ وَيُفْتَحَانِ، وَقِيلَ: بِالض …
  • جاهكم: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
  • خضل: خضل: الخَضِل والخَاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش مِنْ نَدَاه، فَهُوَ خَضِلٌ؛ قَالَ دُكَيْن: أُسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبابِ الخَاضِل وَقَدْ خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وَكَذَلِكَ أَخْ …
  • زادنا: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
  • زاده: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء