سقى دمشق ومن فيها بما رحبت

الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«سقى دمشق ومن فيها بما رحبت» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَقى دِمَشق وَمَن فيها بِما رَحبت ... مِن الغَمام السَواري كُلُّ منهمر

أَرضٌ بِها كُلُّ فتان مِن البَشَر ... يَزهو عَلى الحور بِالأَلحاظ وَالحور

أَرضٌ بِها رقت الأَرواح فَاِعتَدَلَت ... فَلَيلُها أَبَداً في رقة السحر

وَمِن صَفا مائِها تَبدو ضَمائِرُهُ ... فَكُلُ ما قَد طَواهُ غَير مُستَتَر

كَأَنَّهُ ذائب البَلور حَيث جَرى ... يَجري عَلى الماس وَالعقيان وَالدُرر

وَرَقَ حَتّى لَقَد أَعدى الهَواء بِها ... وَراقَ فَاِعتَدَلا في الصَفو وَالخصر

وَكُلُ مُشتَعل الخَدين بِالخَفَر ... يَحير في وَجنَتَيهِ رائد البَصَر

وَكُل مُشتَمل بِالحُسن في حلل ... مِن الجَمال عَفيف فاتك النَظَر

وَكُلُّ مُشتَغل بِالمُكرمات فَما ... لَهُ بِغَير النَدى وَالمَجد مِن وَطَر

رَعى الإِلَهُ بِها صَحباً خَلائِقَهُم ... أَصفى مِن الطَلّ فَوقَ الوَرد وَالزَهر

فَإِن فيهُم أَخاً لي كُلَّما صَدعت ... ذِكراهُ قَلبي اِرتَمَت أَحشايَ بِالشَرر

صَديقٌ صدق أَكيد الود خالِصُهُ ... حَرّاً كَريماً عَفيفاً طاهر الأَزر

صفت مَودَتهُ مِن كُل شائِبَة ... لي في صَفاءِ لَيالينا وَفي الكَدَر

لَو كثنت أَملك عُمري أَن أَجود بِهِ ... بِذَلت في ساعة مِن قُربِهِ عُمري

عَجبت لِلقَلب وَالأَشواق تَحرِقَهُ ... في كُل ىن بِنار الهَم وَالفكر

وَكَيفَ يَبقى عَلى هَذا وَلا عَجَب ... فيهِ فَقَد قالَ رَب المَجد وَالخَطَر

لَو كانَت النار لِلياقوت مَحرقة ... لَكانَ يَشتَبه الياقوت بِالحَجَر

وَارحمتاهُ لحرّ قَلَّ ناصِرُهُ ... وَساوَرتهُ صُروف الدَهر بِالغَير

فَلم تُزحزحهُ عَن دين الوَفاءِ وَلا ... عَن الإِباءِ وَلا أَخلاقِهِ الاخر

يا شَوق مَهلاً فَلَيسَ القَلبُ مِن حَجَر ... وَيا خُطوب اِرفِقي أَني مِن البَشَر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البلور: بلر: البِلَّوْرُ عَلَى مِثَالِ عِجَّوْل: المَهَا مِنَ الْحَجَرِ، وَاحِدَتُهُ بِلَّوْرَةٌ. التَّهْذِيبُ: البِلَّوْرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشُّجَاعُ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. قَالَ: وأَما البِلَوْرُ الْمَعْرُوفُ، فَهُوَ مُخَف … (لسان العرب)
  • السواري: سور: سَوْرَةُ الخمرِ وَغَيْرِهَا وسُوَارُها: حِدَّتُها؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ ... أُسارَى، إِذا مَا مَارَ فِيهمْ سُؤَارها وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ: أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛ … (لسان العرب)
  • الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ … (مقاييس اللغة)
  • الماس: مأس: المأْس: الَّذِي لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحد وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ماسٌ بِوَزْنِ مَالٍ أَي خَفِيفٌ طَيَّاشٌ، وَسَنَذْكُرُهُ أَيضاً فِي موس، وَقَدْ مَسَأَ ومَأَسَ بَيْنَهُمْ يَمْأَسُ مَأْس … (لسان العرب)
  • بالخفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ … (لسان العرب)
  • ذائب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك … (لسان العرب)
  • رائد: ريد: الرَّيْد: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّيْدُ الحَيْدُ فِي الْجَبَلِ كَالْحَائِطِ، وَهُوَ الْحَرْفُ الناتئُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ صَخْرُ الْغَيِّ، يَصِفُ عُقاباً: فَمَرَّتْ عَلَى ر … (لسان العرب)
  • رحبت: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أيها المعرض الذي قد جفاني
  • استغر الله العظيم العفو
  • طلل عكف عليه بأني
  • لا يخدعنك جمال صوره
  • أترى أراك بلا رقيب
  • ودادي غير منتقل
  • قلب يحبك مولع
  • يا مكثرا من ذم كل ذميم