إن أستطع منك الدنو فإنني
الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«إن أستطع منك الدنو فإنني» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِن أَستَطِع مِنكَ الدُنُوِّ فَإِنَّني ... سَأَدنو بِأَشلاءِ الأَسيرِ المُقَيَّدِ
إِلى خَيرِ أَهلِ الأَرضِ مَن يَستَغِث بِهِ ... يَكُن مِثلَ مَن مَرَّت لَهُ طَيرُ أَسعَدُ
وَلَو أَنَّني أَسطيعُ سَعياً سَعَيتُهُ ... إِلَيكَ وَأَعناقِ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ
خَليفَةُ أَهلِ الأَرضِ أَصبَحَ ضَوءُهُ ... بِهِ كانَ يَهدي لِلهُدى كُلَّ مُهتَدِ
فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحيطَةٌ ... يَداهُ بِأَهلِ الأَرضِ مِن كُلِّ مَرصَدِ
فَلَستُ أَخافُ الناسَ ما دُمتَ سالِماً ... وَلَو أَجلَبَ الساعي عَلَيَّ بِحُسَّدي
سَيَأبى أَميرُ المُؤمِنينَ بِعَدلِهِ ... عَلى الناسِ وَالسَبعَينِ في راحَةِ اليَدِ
وَلا ظُلمَ ما دامَ الخَليفَةُ قائِماً ... هِشامٌ وَما عَن أَهلِهِ مِن مُشَرَّدِ
فَهَل يا بَني مَروانَ تُشفى صُدورُكُم ... بِأَيمانِ صَبرٍ بادِياتٍ وَعُوَّدِ
فَلا رَفَعَت إِن كُنتُ قُلتُ الَّتي رَوَوا ... عَلَيَّ رِدائي حينَ أَلبَسُهُ يَدي
وَنَحنُ قِيامٌ حَيثُ كانَت وَطاءَةً ... لِرِجلِ خَليلِ اللَهِ مِن خَيرِ مَحتِدِ
فَلا تَترُكوا عُذري المُضيءَ بَيانَهُ ... وَلا تَجعَلوني في الرَكِيَّةِ كَالرَدي
وَكَيفَ أَسُبُّ النَهرَ لِلَّهِ بَعدَما ... تَرامى بِدَفّاعٍ مِنَ الماءِ مُزبِدِ
إِلى كُلِّ أَرضٍ قادَ دِجلَةَ خالِدٌ ... إِلَيها وَكانَت قَبلَهُ لَم تُقَوَّدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:
- الساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
- المقلد: قلد: قَلَد الماءَ فِي الحَوْضِ وَاللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ والسمْنَ فِي النِّحْي يَقْلِدهُ قَلْداً: جَمَعَهُ فِيهِ؛ وَكَذَلِكَ قَلَد الشرابَ فِي بَطْنِه. والقَلْدُ: جَمْعُ الْمَاءِ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: قَلَدْتُ أَقْلِد … (لسان العرب)
- المقيد: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ … (لسان العرب)
- بحسدي: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
- بعدله: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ … (لسان العرب)
- سعيا: سعا: ابْنُ سِيدَهْ: مَضَى سَعْوٌ مِنَ اللَّيْلِ وسِعْوٌ وسِعْواءُ وسُعْواءُ، مَمْدُودٌ، وسَعْوَةٌ وسِعْوَةٌ أَي قِطْعَةٌ. قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: السِّعْواءُ مُذكَّر، وقال بَعْضُهُمْ: السِّعْوَاءُ فوقَ الساعَة مِنَ الليلِ، … (لسان العرب)
- سعيته: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)