لنا دون من تحت السماء عليهم

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لنا دون من تحت السماء عليهم» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَنا دونَ مِن تَحتَ السَماءِ عَلَيهِمُ ... مِنَ الناسِ طُرّاً شَمسُها وَبُدورُها

أَخَذنا بِآفاقِ السَماءِ عَلَيهِمُ ... لَنا بَرُّها مِن دونِهِم وَبُحورُها

وَلَو أَنَّ أَرضَ المُسلِمينَ يَحوطُها ... سِوانا مِنَ الأَحياءِ ضاعَت ثُغورُها

لَنا الجِنُّ قَد دانَت وَكُلُّ قَبيلَةٍ ... يَدينُ مُصَلّوها لَنا وَكَفورُها

وَفي أَسَدٍ عادِيُّ عِزٍّ وَفيهِمُ ... رَوافِدُ مَعروفٍ غَزيرٍ غَزيرُها

هُمُ عَمَّموا حُجراً وَكِندَةَ حَولَهُ ... عَمائِمَ لا تَخفى مِنَ المَوتِ نيرُها

وَنَحنُ ضَرَبنا الناسَ حَتّى كَأَنَّهُم ... خَراريبُ صَيفٍ صَعصَعَتها صُقورُها

بِمُرهَفَةٍ يُذري السَواعِدَ وَقعَها ... وَيَفلِقُ هامَ الدارِعينَ ذُكورُها

وَنَحنُ أَزَلنا أَهلَ نَجرانَ بَعدَما ... أَدارَ عَلى بَكرٍ رَحانا مُديرُها

وَنَحنُ رَبيعُ الناسِ في كُلِّ لَزبَةٍ ... مِنَ الدَهرِ لا يَمشي بِمُخٍّ بَعيرُها

إِذا أَضحَتِ الآفاقُ مِن كُلِّ جانِبٍ ... عَلَيها قَتامُ المَحلِ بادٍ بُسورُها

وَشُبَّ وَقودُ الشَعرَيَينِ وَحارَدَت ... جِلادُ لِقاحِ المُمحِلينَ وَخورُها

وَراحَ قَريعُ الشَولِ مُحدَودَبَ القَرا ... سَريعاً وَراحَت وَهيَ حُدبٌ ظُهورُها

يُبادِرُها كِنَّ الكَنيفِ إِمامُها ... كَما حَثَّ رَكضاً بِالسَرايا مُغيرُها

هُنالِكَ تَقري المُعتَفينَ قُدورُنا ... إِذا الشَولُ أَعيا الحالِبينَ دُرورُها

وَنَعرِفُ حَقَّ المَشرِفِيَّةِ كُلَّما ... أَطارَ جُناةَ الحَربِ يَوماً مُطيرُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدارعين: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ … (لسان العرب)
  • برها: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء … (لسان العرب)
  • ثغورها: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ … (لسان العرب)
  • دونهم: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً