أربع رسائل ساذجة إلى بيروت
الشاعر: نزار قباني · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«أربع رسائل ساذجة إلى بيروت» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الرسالة الأولى ... كيف هي الأحوال ؟
نسألكم . ونحن ندري جيداً ... سذاجة السؤال .
نسألكم . ... ونحن كالأيتام في جنازة الجمال .
الرسالة الثانية ... ألم تبيعوا قمراً .. لتشتروا زلزال ؟
والقلوع .. ... والرمال ..
ألم تبيعوا الكرز الأحمر في غاباتكم ... والزعتر البري ..
والوزال ؟ ... ألم تبيعوا ؟
شجر التفاح .. والعصفور .. ... والتنور .. والشلال ؟
وضحكة الأطفال ؟ ... ألم تبيعوا وجع النايات في جرودكم
وزرقة الموال ؟ ... ألم تبيعوا جنةً
كي تسكنوا الأطلال ؟ ... الرسالة الثالثة
يا أصدقاء الشعر ، في بيروت ... ألم تبيعوا آخر النجوم في سمائكم ؟
ألم تبيعوا ؟ ... ما تبقى من حلى نسائكم
ألم تبيعوا للميلشيات التي تجلدكم ... آخر خيطٍ من قميص الشعر ؟
الرسالة الرابعة ... يا أصدقاء الصبر ، في بيروت
قولوا لنا : ... في أي أرضٍ يزرعون الصبر ؟
قولوا لنا : ... هل ممكنٌ أن تنهض الوردة من فراشها ؟
ويستفيق العطر . ... وأن يفيض الحبر .
من بعد ما هم شطبوا ... أجمل سطرٍ في كتاب العمر ...
في أي أرضٍ يزرعون الصبر ؟ ... قولوا لنا :
هل ممكنٌ أن تنهض الوردة من فراشها ؟ ... ويستفيق العطر .
هل ممكنٌ أن ترجع الحروف من غربتها ؟ ... وأن يفيض الحبر .
هل ممكنٌ أن نستعيد عمرنا ؟ ... من بعد ما هم شطبوا
أجمل سطرٍ في كتاب العمر ...
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التفاح: تفح: التَّفْحَة: الرَّائحة الطَّيِّبَةُ. والتُّفَّاحُ: هَذَا الثَّمَرُ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُفَّاحة، ذُكِرَ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ أَنها مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّفْحة؛ الأَزهري: وَجَمْعُهُ تَفَافِيحُ، وَتَصْغِيرُ التُّفَّ … (لسان العرب)
- الكرز: كرز: الكُرْزُ: ضَرْبٌ مِنَ الجُوالِقِ، وَقِيلَ: هُوَ الجُوالِقُ الصَّغِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ الخُرْجُ، وَقِيلَ: الخُرْجُ الْكَبِيرُ يَحْمَلُ فِيهِ الرَّاعِي زَادَهُ وَمَتَاعَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْزِ؛ وأ … (لسان العرب)
- تبيعوا: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا … (لسان العرب)
- جيدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي … (لسان العرب)
- غاباتكم: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة. (لسان العرب)
- ندري: ندر: نَدَرَ الشيءُ يَنْدُرُ نُدُوراً: سَقَط، وَقِيلَ: سَقَطَ وشذَّ، وَقِيلَ: سَقَطَ مِنْ خَوْف شَيْءٍ أَو مِنْ بَيْنِ شَيْءٍ أَو سَقَطَ مِنْ جَوْف شَيْءٍ أَو مِنْ أَشياء فظهرَ. ونوادِرُ الْكَلَامِ تَنْدُر، وَهِيَ مَا شَذ … (لسان العرب)