يا دار يوسف لا عدتك تحية

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«يا دار يوسف لا عدتك تحية» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا دارَ يُوسُفَ لا عَدَتْكِ تَحيَّةٌ ... للمُزْنِ بينَ رَواعِدٍ وبَوارِقِ

غَرَّاءُ ضَاحِكَةٌ إليكِ ثُغورُها ... ضَحِكَ الحبيبِ إلى المُحِبِّ الوامقِ

سَقْياً لتلكَ مَنازِلاً مَعْمورَةً ... من بينِ مطروقِ الفِناءِ وطَارقِ

حُمْرَ القَواعدِ والقِبابِ كأنَّما ... أُشْرِبْنَ رَقْراقَ الخَلوقِ الرَّائقِ

يَلقاكَ من نُوَّارِها وغُيومِها ... ما بينَ دُكْنِ مَطارفٍ ونمارقِ

والهَيْكَلُ المُبيَضُّ يَلمَعُ وَسْطَها ... كالأُقحُوانَةِ في بِساطِ شَقائقِ

كم دُمْيَةٍ خَرساءَ فيه ودُمْيَةٍ ... فَضَلَتْ عليها باللَّسانِ النَّاطقِ

من كُلِّ أَهْيَفَ تَاجُهُ من شَعرِه ... فكأنَّما هو شارِقٌ من غاسقِ

ومُهَفهَفٍ لو كنتُ أَملِكُ أمرَه ... بدَّلْتُ سُحْمَ مُسوحِه بقَراطقِ

كم قد رَمَقْتُ به المُنى فغَشِيتُها ... ما بين مَرموقِ الجَمالِ ورامقِ

ومُعَذَّلٍ أخذَ الصِّبا بيمينِه ... فجَرى به جَرْيَ الجَموحِ السابقِ

وَرَقَدْتُ عن غِزلانِه وذِئابِهِ ... ما بينَ مَسروقِ الوِصالِ وسارقِ

أيامَ كنتُ إذا ادلَهَمَّ ظَلامُه ... أهدَى إليه من الخَيالِ الطَّارقِ

عَصراً لَبِستُ ظِلالَه وكأنَّه ... في ظُلمَةِ الأيَّامِ غُرَّةُ شَارِقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخلوق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
  • الرائق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)
  • المبيض: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح … (لسان العرب)
  • الناطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
  • الوامق: أمق: أَمْقُ الْعَيْنِ: كمُؤْقها. (لسان العرب)
  • باللسان: لسن: اللِّسانُ: جَارِحَةُ الْكَلَامِ، وَقَدْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ؛ قَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا ... مِنْ عَلْوَ، لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ قَالَ ابْ … (لسان العرب)
  • تاجه: تجه: ابْنُ سِيدَهْ: رَوَى أَبو زَيْدٍ تَجِهَ يَتْجَهُ بِمَعْنَى اتَّجَهَ، وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِهِ لأَن اتَّجَه مِنْ لَفْظِ الوجْه، وتَجِهَ مِنْ هـ ج ت، وَلَيْسَ مَحْذُوفًا مِنِ اتَّجَه كتَقَى يَتْقِي، إِذ لَوْ كَانَ كَذَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قمر تفرد بالمحاسن كلها
  • جاءت مولعة الكواهل
  • بين الشنوف الحمر والأقراط
  • أعن الأهلة في الدياجر
  • منازلنا التي لبست بلاها
  • ثنت لك أعطافها والخصورا
  • ألا غادها مخطئا أو مصيبا
  • أجانبها حذارا لا اجتنابا