بسلامة الصدر الحياة تطيب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بسلامَة الصَّدر الحياةُ تطيبُوتفيضُ بالحبِّ الكبيرِ قلوبُ
كالشمس يعصف بالظلام شُرُوقهوتُعتِمُ الآفاقَ حينَ تغيبُ
في القلبِ ميزانُ العبادِ ، فإنْ صففالعيشُ صافٍ ، و البعيدُ قريبُ
وإذا تخثَّر بالضَّغائنِ و الهوىفالقلبُ " كوزٌ " فارغٌ مقلوبُ
إنِّي أقول لكلِّ من في نفسِهِ" شيءٌ " يعكِّرُ صفوها ويشوبُ :
ما هذه الدُّنيا سوى أُرجوحةٍللناسِ فيها عثرةٌ ووثُوبُ
مقياسُنا فيها شريعتُنا التيفيها لسُؤْلِ السائلينَ مُجِيبُ
و الصبرُ فيها زورقٌ ، مهما علموجٌ ، يظلُّ يخوضُهُ ويَجُوبُ
إنْ قالَ فيكَ النَّاسُ قولَةَ ظالمٍفالقولُ عندَ إلهنا مكتوبُ
لا تبْتَئسْ منْ شاتمٍ مُتطاولٍأبداً ، فإنَّ الشاتِمَ المغلوبُ
دعْ عنكَ منْ يُبدي ابتسامَتَهُ علىدَخنٍ ، وسُمُّ لسانِهِ مسكوبُ
وانظر إلى خير العبادِ "مُحمَّدٍ "كم نالَهُ من قومِهِ التَّثْريبُ
شتموهُ حتَّى في طهارةِ عرْضِهِورموهُ ، وهوَ مُكرَّمٌ محبوبُ
صنفانِ يصعُبُ أن تنالَ رضاهُممهما تُحاوِلُ ، حاسِدٌ وكذوبُ
إنِّي أقولُ ، وفي عروق قصيدتيأملٌ ، وصوتٌ للوفاءِ حبيبُ :
يا كُلَّ من يلوي عِمامةَ عالِمٍتلكَ الأمانةُ ، والإلهُ رقيبُ
لُمُّوا الشتاتَ ، فإنَّنا في عالَمٍقد فرقتهُ عن الصراطِ دُرُوبُ
من حولكم يا قوم ألفُ قذيفةٍيرمي بها التفسيق و التغريبُ
ومن التَّنطُّعِ و التَّطرُّفِ حولكمنارٌ لها بينَ العقولِ لَهيبُ
فإلى متى يبقى التناحر بينكموإلى متى يتأوَّهُ المكروبُ ؟!
العلمُ ميراثُ النُّبوَّةِ و الهُدىولأهلهِ الأخلاقُ و التَّهذيبُ
همْ قُدوةُ الأجيالِ ، أنَّى يقتديجيلٌ بمن هو في الخلافِ يلوبُ
لا خيرَ في علمٍ إذا لمْ يَرْعَهُعقلٌ ، ولمْ يحدِبْ عليهِ لبيبُ
كم في الحياة قديمها وحديثهمن عالِمٍ ، وضميرُهُ مثقوبُ
أنَّى تُفيدُ غزارةُ العلم الفتىوفؤادُهُ عن حلمِهِ ، محجوبُ ؟!
في منهج الإسلام صقْلُ نفوسنوإليهِ عند الحادثاتِ نثوبُ
فإذا أصبنا ، فالإصابةُ غايةٌما أسعدَ الإنسانَ حينَ يُصيبُ
وإذا تعثَّرنا بحبلِ خطيئةٍيوماً ، فإنَّا للإلهِ نتوبُ
نستغفرُ الله العظيمَ ، فإنَّهُسبحانهُ الغفَّارُ حينَ نُنِيبُ
وبعفوهِ ترقى النفوسُ ويزدهيوجهُ الحياةِ ، و يُحسنُ التَّصْويبُ
يا كُلَّ من يلوي عمامةَ عالمٍلا تجعلوا ظنَّ العبادِ يخيبُ
تبدو لنا قِمَمُ الجليدِ شوامخلكنها تحتَ الشُّعاعِ تذوبُ
عن القصيدة
«بسلامة الصدر الحياة تطيب» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.