أشغلت بالورقا عن الأوراق

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«أشغلت بالورقا عن الأوراق» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشغلت بالورقا عن الأوراق — يا راقياً في المجيد خير مراق

فرغت سمعك لاستماع مطوَّق — يشدو فيبعث لاعِجَ الأشواق

طوراً يغني للخَليِّ وتارة — يبكي الشَّجِيَّ بدمعه المهراق

إذا تأملت الحمام وجدته — يُبكي كما أبكي فراق رفاقي

إذ فارقت إلفاً وروضاً يانعاً — ونأت عن الأغصان والأوراق

وغدت بسجن ضيِّق فكأنها — قد نازعت ملكاً بطول شقاق

عادت لها الأغصان أقفاصاً كما — عاد الحسام مطوِّقا للساق

فغدت مطوَّقة وأنت مطوق — في الساق وأنت وتلك في الأعناق

لا تشغل الفكر الشريف بشجْوِها — واشرح هواك لأعشق العشاق

لمتيم ما زال يفري قلبه — بقنا القدود وصارم الأحداق

حتى غدا نفلاً لكل خريدة — تبتاعه الألحاظ في الأسواق

دع شرح بغيته وطارِحَ نظمه — يا منيتي ببدائع ورقاق

وإلى متى شغل الفؤاد بفكره — في قول كل محقق سبَّاق

قد مات سعد الدين والعضد الذي — كانت يداه يداً على الحذاقِ

ودع العضول مع النظام وهات لي — نظماً كنظم مصارع العشاق

وصف الخدود مع القدود وخلنا — من مبحث التقييد والإِطلاق

ولقد وشى بك من وشى متحرشاً — متطلباً للعتب والإِقلاق

للّه ما أحلى طريقته التي — ما زال يسلكها بحسن سياق

طوراً كما رق النسيم وتارة — يحكى لنا الأطواق في الأعناق

لا غرو فهو البحر كل غريبة — منه بمن المانح الخلاق

خُلُق الملوك ولطف إخوان الصفا — ورقائق الصابي أبي إسحاق

ومواهب عمت عموم الغيث بل — سارت مَسير الشمس في الآفاق

ومعارف وعوارف ولطائف — للطالبين سوالف وبواقي

للناس خلف في سيادة غيره — وعلى سيادته أذعنوا بوفاق

لا زال سحب نواله وكماله — يغشى البلاد بوابل غيداق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
  • المجيد: المَجِيدُ : الوافِرُ المجْد.-: اسمٌ من أسماَء الله الحًسْنَى وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ. -: صاحب العزّة والرِّفْعة؛ كان مجيدًا في أفعَاله وأقواله.
  • بدمعه: [د م ع ]. "يا لَها مِن اِمْرَأَةٍ دَمِعَةٍ !" : سَريعَة البُكاءِ، يَسيلُ دَمْعُها لأَتْفَهِ الأَسْبابِ.
  • بسجن: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ …
  • رفاقي: جمع: رُفُقٌ، أَرْفِقَةٌ. (مصدر رافَقَ). "شَدَّ النَّاقَةَ بِرِفاقِ" : حَبْلٌ يُرْبَطُ بِهِ عَضُدُها.
  • سمعك: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا