رأيتك فيما يخطئ الناس تنظر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَأَيتُكَ فيما يُخطِئُ الناسُ تَنظُرُوَرَأسُكَ مِن ماءِ الخَطيئةِ يَقطُرُ
تَوارى بِجُدرانِ البُيوتِ عَنِ الوَرىوَأَنتَ بِعَينِ اللَهِ لَو كُنتَ تَشعُرُ
وَتَخشى عُيونَ الناسِ أَن يَنظُروا بِهاوَلَم تَخشَ عَينَ اللَهِ وَاللَهُ يَنظُرُ
وَكَم مِن قَبيحٍ قَد كَفى اللَهُ شَرَّهُأَلا إِنَّهُ يَعفو القَبيحَ وَيَستُرُ
إِلى كَم تَعامى عَن أُمورٍ مِنَ الهُدىوَأَنتَ إِذا مَرَّ الهَوى بِكَ تُبصِرُ
إِذا ما دَعاكَ الرُشدُ أَحجَمتَ دونَهُوَأَنتَ إِلى ما قادَكَ الغَيُّ تَبدُرُ
وَلَيسَ يَقومُ الشُكرُ مِنكَ بِنِعمَةٍوَلَكِن عَلَيكَ الشُكرُ إِن كُنتَ تَشكُرُ
وَما كُلُّ ما لَم تَأتِ إِلّا كَما مَضىمِنَ اللَهوِ في اللَذاتِ إِن كُنتَ تَذكُرُ
وَماهِيَ إِلّا تَرحَةٌ بَعدَ فَرحَةٍكَذالِكَ شُربُ الدَهرِ يَصفو وَيَكدُرُ
كَأَنَّ الفَتى المُغتَرَّ لَم يَدرِ أَنَّهُتَروحُ عَلَيهِ الحادِثاتُ وَتَبكُرُ
أَجَدَّكَ أَمّا كُنتَ وَاللَهوُ غالِبٌعَلَيكَ وَأَمّا السَهوُ مِنكا فَيَكثُرُ
وَأَمّا بَنو الدُنيا فَفي غَفَلاتِهِموَأَمّا يَدُ الدُنيا فَتَفري وَتَجزُرُ
وَأَمّا جَميعُ الخَلقِ فيها فَمَيِّتٌوَلَكِنَّ آجالاً تَطولُ وَتَقصُرُ
لَهَوتَ وَكَم مِن عِبرَةٍ قَد حَضَرتَهاكَأَنَّكَ عَنها غائِبٌ حينَ تَحضُرُ
تَمَنّى المُنى وَالريحُ تَلقاكَ عاصِفاًوَفَوقَكَ أَمواجٌ وَتَحتَكَ أَبحُرُ
أَلَم تَرَ يا مَغبونُ ما قَد غُبِنتَهُوَأَنتَ تَرى في ذاكَ أَنَّكَ تَتجُرُ
خُدِعتَ عَنِ الساعاتِ حَتّى غُبِنتَهاوَغَرَّتكَ أَيّامٌ قِصارٌ وَأَشهُرُ
فَيا بانِيَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَنيوَيا عامِرَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَعمُرُ
وَمالَكَ إِلّا الصَبرُ وَالبِرُّ عُدَّةٌوَإِلّا اعتِبارٌ ثاقِبٌ وَتَفَكُّرُ
عن القصيدة
«رأيتك فيما يخطئ الناس تنظر» من شعر أبي العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الهجاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.