فئتي ألتجي إليه من الخطب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فِئَتِي ألتَجِي إليهِ من الخَطْبِ وذُخرِي إن غَال وَفْريَ غولُ
بعلاهُ أسمُو ومِن فضلِ ما نَوْوَلَ أَقضِي فَرضَ العُلا وأُنيلُ
مَلِكٌ يذكُرُ المواعيدَ والعهدَ ويُنسيهِ فضلُهُ ما يُنيلُ
مُلكُهُ ملْكُ رَحمةٍ وقضايَاهُ بما جاءَنا بهِ التَّنزيلُ
أنتَ حلَّيتَ بالمكارِم أهلَ العصرِ حتّى تعرَّفَ المجهولُ
وعلاَ خاملٌ وحَامَى جَبانٌووفَى غَادِرٌ وجادَ بَخيلُ
وحميتَ البلادَ بالسّيفِ فاستصعَبَ منهَا سهلٌ وعَزَّ ذليلُ
وقسمتَ الفَرِنجَ بالغزوِ شطرين فهذَا عانٍ وهذَا قتيلُ
والّذي لم يَحِن بسيفِكَ من خَوفِك أمسَى وعقلُهُ مخبولُ
مثَّل الخوفُ بينَ عينيهِ جيشاًلك في عُقرِ دارِه ما يزولُ
فالرُّبى عِندَه جيوشٌ وموجُ البحرِ في كلِّ لُجّةٍ أسطولُ
وإذا مَا أغفَى أقضَّ به المَضْجعَ في الحُلم سيفُكَ المسلولُ
فابقَ للمسلمينَ كهفاً وللإفرنجِ حَتْفاً ما أعقبَ الجيلَ جيلُ
بين مُلكٍ يدومُ ما دامتِ الدّنياوحالٍ في الفضلِ ليست تَحولُ
ثابِتَ الدَّستِ في اعتلاءٍ وجَدٍّوعطاياكَ في البلادِ تَجولُ
بَالغَ العبدُ في النّيابةِ والتَّحْريضِ وهو المفَوَّهُ المقبولُ
فرأَى من عَزيمةِ الغَزوِ ما كَادت له الأرضُ والجبالُ تميلُ
وأجابتْه بالصّليلِ سُيوفٌظَامئاتٌ وبالصَّهِيلِ خُيولُ
ورأَى النَّقْعَ راكداً دون مَجرى الشْشَمسِ والأرضَ بالجيوشِ تَسيلُ
كلُّ أَرضٍ فيها من الأُسْدِ جيشٌسائرٌ فوقَه من السُّمْرِ غِيلُ
وإذا عاقَت المقاديرُ فاللّهُ إذاً حسبُنَا ونعْمَ الوكيلُ
عن القصيدة
«فئتي ألتجي إليه من الخطب» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.