أذكرهم الود إن صدوا وإن صدفوا

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«أذكرهم الود إن صدوا وإن صدفوا» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أذْكِرهمُ الوُدّ إن صَدّوا وإن صَدفُوا ... إنّ الكَرامَ إذا استَعطفْتَهُم عَطَفُوا

ولا تُرِدْ شَافعاً إلاّ هَواكَ لَهم ... يكفيكَ ما اختَبرُوا منه وما كَشَفُوا

به دنَوتَ وإخلاصُ الهَوى نَسَبٌ ... كما نَأيتَ وإفراطُ الهَوَى تَلَفُ

رأى الحسودُ تَدانِي وُدِّنَا فَسَعَى ... حتّى غَدتْ بَين دَارينَا نَوىً قُذُفُ

ومَا البعيدُ الّذي تَنأى الدّيارُ به ... بَل مَن تَدانَى وعنهُ القلبُ منصرفُ

أجيرةَ القلب والفُسطَاطُ دَارُهُمُ ... لم تُصقِبِ الدّارُ لكنْ أصقَبَ الكَلَفُ

أدْنَى التدانِي الهَوَى والدّارُ نازحةٌ ... وأبْعدُ البُعد بين الجيرةِ الشَّنَفُ

فارقْتُكُم مُكرَهاً والقلبُ يُخبِرُني ... أنْ لَيس لي عِوَضٌ منكمْ ولاَ خَلَفُ

ولو تعوّضتُ بالدّنيا غُبِنتُ وهَل ... يَعُوضُني من نَفيس الجوهرِ الصّدفُ

ولستُ أنكِرُ ما يأتِي الزّمانُ به ... كُلّ الوَرَى لِرَزَايا دَهرِهم هَدَفُ

كم فَاجأتني اللّيالِي بالخُطوبِ فَما ... رَأتْ فُؤادِيَ من رَوْعَاتِها يَجِفُ

واستَرجَعَتْ ما أعَارتْ من مَواهِبِها ... فما هَفَا بي عَلَى آثارِهِ اللّهَفُ

ولا أسِفتُ لأمرٍ فاتَ مطلبُهُ ... لَكِن لفُرقةِ من فارَقْتُه الأسفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:

  • استعطفتهم: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)
  • التداني: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه … (مقاييس اللغة)
  • الكلف: كلف: الكَلَف: شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كَلَفاً، وَهُوَ أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تَعْلُو الْوَجْهَ، وَقِيلَ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ س … (لسان العرب)
  • تداني: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه … (مقاييس اللغة)
  • تصقب: صقب: الصَّقْب والصَّقَب، لُغَتَانِ، الطَّويلُ التارُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ، وَيُقَالُ لِلْغُصْنِ الرَّيَّانِ الغَلِيظِ الطَّويلِ. وصَقْبُ النَّاقَةِ وَلَدُها وجَمْعُه صِقابٌ وصِقْبانٌ. والصَّقْبُ عَمُودٌ يُعْمَدُ بِهِ البَيْت … (لسان العرب)
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)
  • دارهم: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • أسائقها للبين وهو عجول
  • وما كنت أهوى الدار إلا لأهلها
  • قالوا ترشفت الليالي ماءه
  • قصيدة
  • لا تفسدن نصيحتي بشقاق
  • قصيدة
  • لهفي لشرخ شبيبتي وزماني
  • حمائم الأيك هيجتن أشجانا