ما هاج هذا الشوق غير الذكر

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة شوق

«ما هاج هذا الشوق غير الذكر» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما هَاجَ هذا الشوقَ غيرُ الذكْرِ — وزَوْرةُ الطيفِ سَرَى من مصْرِ

من بعد طُولِ جفوةٍ وهَجرِ — كم خاضَ بحراً وفَلاً كبحرِ

يَجوبُه الليلَ حليفَ ذُعرِ — حتى أتى طَلائِحاً في قَفرِ

قد انْطوَيْنَ من سُرىً وضُمرِ — حتى اغتدينَ كهلالِ الشهرِ

يَحمِلنَ كلَّ ماجدٍ كالصّقْرِ — كأَنّه مُهنّدٌ ذُو أَثرِ

بعيدُ مَهوَى همّةٍ وذِكرِ — للمجدِ يَسعى لا لكسبِ الوَفرِ

فأمَّ رَحلِي دُونَ رَحلِ السّفْرِ — يُذكِرُني طيبَ الزَّمان النَّضرِ

واهاً لَهُ مِن زَمنٍ وعُمرِ — ما كانَ إلاّ غُرّةً في الدَّهرِ

إذ الصِّبا عند التّصابي عُذري — وغايةُ المُنيَةُ أمُّ عَمرِو

غَرّاءُ أبهى من ليالِي البدرِ — بعيدةُ القُرط هضيمُ الخَصرِ

أحسنُ من شَمسٍ بِغبِّ قَطرِ — تفعلُ بالألبابِ فعلَ الخَمرِ

تبسِمُ عن مثلِ نظيمِ الدُّرِ — كأنّهُ لآليءٌ في نَحْرِ

إذا انْثَنَت قبلَ نَمُوم الفجرِ — تَنَفَّست عن مثلِ رَيّا الزّهرِ

كأنّ فَاهَا جُونَةٌ لِعطرِ — وإن مَشَت مثقلةً بِالبُهرِ

مَشْيَ النسيم بمِياهِ الغُدْر — رأيتَ سِحراً أو شَبيهَ سحْرِ

رَاكِدَ ليلٍ تحتَ شمسٍ تَسري — ضِدّان فيها اتّفقا لأمرِ

يا لائِمي إنّ الملامَ يُغري — هيّجتَ أشواقِي ولستَ تَدرِي

لا بكَ ما بِي من جَوىً وفكرِ — إذا أراحَ الليلُ همَّ صدرِي

أَبيتُ أرعَى كل نجمٍ يَسرِي — كأنَّما حَشِيَّتي من جَمْرِ

كيفَ العزاءُ وصروفُ الدّهرِ — تقرِفُ قَرحِي وتَهيضُ كَسرِي

كأنّها تطلُبُني بِوَترِ — والصّبرُ لو خبِرتَهُ كالصّبرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد …
  • الوفر: وفر: الوَفْرُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ: الكثيرُ الواسعُ، وَقِيلَ: هُوَ العامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ وُفُورٌ؛ وَقَدْ وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بِنَفْسِهِ وَفْراً ووُفُوراً وَفِرَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، …
  • خاض: خَاضَ يخُوضُ خُضْ خَوْضاً وخِيَاضاً : [خوض]:- بالفرس: قاده إلى الماء ليرتوي. - الماءَ: توغّل فيه. - الأمرَ أو الباطلَ وفيهما: توغّل فيه فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ. - ا …
  • ذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …
  • رحلي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …

قصائد ذات صلة

  • لا تحسدن على البقاء معمرا
  • انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
  • إذا اختفت في الهوى عني إساءته
  • كلما امتد ناظري رده الدم
  • يا رب عفوا من مسيء
  • واوحشتي في الدار لما أصبحت
  • دار سكنت بها كرها وما سكنت
  • لا توص عند الموت