وسدت بهارون الثغور فأحكمت

الشاعر: مروان بن أبي حفصة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«وسدت بهارون الثغور فأحكمت» من شعر مروان بن أبي حفصة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَسُدَّت بِهارونَ الثُغورُ فَأُحكِمَت — بِهِ مِن أُمورِ المُسلِمينَ المَرائِرُ

وَما اِنفَكَّ مَعقوداً بِنَصرٍ لِواؤُهُ — لَهُ عَسكَرٌ عَنهُ تشَظّى العَساكِرُ

وَكُلُّ مُلوكِ الرومِ أَعطاهُ جِزيَةً — عَلى الرَغمِ قَسراً عَن يَدٍ وَهوَ صاغِرُ

لَقَد تَرَكَ الصَفصافَ هارونَ صَفصَفاً — كَأَنَّ لَم يُدَمِّنهُ مِنَ الناسِ حاضِرُ

أَناخَ عَلى الصَفصاف حَتّى اِستَباحَهُ — فَكابَرَهُ فيها أَلَجُّ مُكابِرُ

إِلى وَجهِهِ تَسمو العُيونُ وَما سَمَت — إِلى مِثلِ هارونَ العُيونُ النَواظِرُ

تَرى حَولَهُ الأَملاكَ مِن آلِ هاشِمٍ — كَما حَفَّتِ البَدرَ النُجومُ الزَواهِرُ

يَسوقُ يَدَيهِ مِن قُرَيشٍ كِرامُها — وَكِلتاهُما بَحرٌ عَلى الناسِ زاخِرُ

إِذا فَقَدَ الناسُ الغَمامَ تَتابَعَت — عَلَيهِم بِكَفَّيكَ الغُيومُ المَواطِرُ

عَلى ثِقَةٍ أَلقَت إِلَيكَ أُمورَها — قُرَيشٌ كَما أَلقى عَصاهُ المُسافِرُ

أُمورٌ بِميراثِ النَبِيِّ وَليتَها — فَأَنتَ لَها بِالحَزمِ طاوٍ وَناشِرُ

إِلَيكُم تَناهَت فَاِستَقَرَّت وَإِنَّما — إِلى أَهلِهِ صارَت بِهِنَّ المَصائِرُ

خَلَفتَ لَنا المَهدِيَّ في العَدلِ وَالنَدى — فَلا العُرفُ مَنزورٌ وَلا الحُكمُ جائِرُ

وَأَبناءُ عَبّاسٍ نُجومٌ مُضيئَةٌ — إِذا غابَ نَجمٌ لاحَ آخَرُ زاهِرُ

عَلَيَّ بَني ساقي الحَجيجِ تَتابَعَت — أَوائِلُ مِن مَعروفِكُم وَأَواخِرُ

فَأَصبَحتُ قَد أَيقَنتُ أَن لَستُ بالِغاً — مَدى شُكرِ نُعماكُم وَإِنّي لَشاكِرُ

وَما الناسُ إِلّا وارِدٌ لِحِياضِكُم — وَذو نَهَلٍ بِالرِيِّ عَنهُنَّ صادِرُ

حُصونُ بَني العَبّاسِ في كُلِّ مَأزِقٍ — صُدورُ العَوالي وَالسُيوفُ البَواتِرُ

فَطَوراً يَهُزّونَ البَواتِرِ وَالقَنا — وَطَوراً بِأَيديهِم تُهَزُّ المَخاصِرُ

بِأَيدي عِظامِ النَفعِ وَالضُرِّ لاتَني — بِهِ لِلعَطايا وَالمَنايا بَوادِرُ

لِيَهنِكُمُ المُلكُ الَّذي أَصبَحَت بِكُم — أَسِرَّتُهُ مُختالَةً وَالمَنابِرُ

أَبوكَ وَلِيُّ المُصطَفى دونَ هاشِمِ — وَإِن رَغِمَت مِن حاسِديكَ المَناخِرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استباحه: [ب و ح].(مصدر اِسْتَباحَ). 1."اِسْتِبَاحَةُ دَمِهِ": اِعْتِبَارُ دَمِهِ مُبَاحاً. 2."اِسْتِبَاحَةُ العِرْضِ وَالْمَالِ" : الاغْتِصَابُ وَالنَّهْبُ.
  • الرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
  • الصفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.
  • النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.

قصائد ذات صلة

  • لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا
  • أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا
  • لندبك أحزان وسابق عبرة
  • لو كان يقعد فوق النجم من كرم
  • كأنه حين يعطي المال يغنمه
  • لما سمعت ببيعة لمحمد
  • موسى وهارون هما اللذان
  • قد أمن الله من خوف ومن عدم