مرثية رجل تافه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مرثية رجل تافهمضت حياته...كما مضت
ذليلة موطَّأةكأنها تراب مقبرة
و كان موته الغريب باهتا مباغتامنتظَرا, مباغتا
الميتة المكررةكان بلا أهل, بلا صِحاب
فلم يشارك صاحبا_حين الصبا_لهوَ الصباليحفظ الوداد في الشباب
طان وحيدا نازفا كعابر السحابو شائعا كما الذباب
و كنتُ أعرفهأراه كلما رسا بيَ الصباح في بحيرة العذاب
أجمع في الجراببضع لقيمات تناثرت على شطوطها التراب
ألقى بها الصبيان للدجاج و الكلابو كنت إن تركتُ لقمة أنفتُ أن ألمُّها
يلقطها, يمسحها في كمِّهِيبوسها
يأكلهافي عالم كالعالم الذي نعيش فيه
تعشى عيون التافهين عن وساخة الطعام و الشرابو تسألونني: اكان صاحبي؟
و كيف صحبةٌ تقوم بين راحلَيْن؟إذن لماذا حينما نعى الناعي إليَّ نعيَهُ
بكيتهُو زارني حزني الغريب ليلتين
ثم رثيتهُ ..!
عن القصيدة
«مرثية رجل تافه» من شعر صلاح عبد الصبور، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.