يا قضيبا ذوى وكان نضيرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا قَضيباً ذَوى وَكانَ نَضيراما رَأَينا لَهُ الغَداةَ نَظيرا
أَظلَمَت بَعدَهُ الدِيارُ وَقَد كانَ سِراجاً بِها وَبَدراً مُنيرا
غَيَّبَتهُ الأَرضونَ عَنّا وَما خِلتُ أَديمَ التُرابِ يَحوي البُدورا
لا وَلا خِلتُ أَنَّ شُهبَ الدَراريبَعدَ أَوجِ العُلى تَحِلُّ القُبورا
يا حَبيباً فِراقُهُ أَخرَبَ القَلبَ وَقَد كانَ مَنزِلاً مَعموراً
فاجَأَتنا بِالنَدبِ أَصواتُ ناعيكَ وَكادَت قُلوبُنا أَن تَطيرا
فَنَفَينا الرُقادَ عَن كُلِّ عَينٍفَجَّرَتها دُموعُها تَفجيرا
ما رَأى الناسُ قَبلَ مَثواكَ يَوماًكانَ بِالبَينِ شَرَّهُ مُستَطيرا
وَلَقَد خِفتُ مِن فِراقِكَ يَوماًباكِياً بِالثَبورِ يَنعى ثَبيرا
فَبِرُغمي أَن لا أَرى مِنكَ وَجهاًيَرجِعُ الطَرفُ مِن سَناهُ حَسيرا
كُنتَ ريحانَةَ القُلوبِ فَقَد دارَ بِكَ التُربُ عَنبَراً وَعَبيرا
كُنتَ شَهماً مَعَ الحَداثَةِ في السِننِ وَجَلداً عَلى البَلاءِ صَبورا
وَحَمَلتَ الأَثقاكَ عَنّي فَأَمسىبِكَ طَرفي بَينَ الأَنامِ قَريرا
فَجَزاكَ الإِلَهُ عَن ذَلِكَ الصَبرِ عَلى الهَولِ جَنَّةً وَحَريرا
وَأَراكَ الإِلَهُ في جَنَّةِ الخُلدِ نَعيماً بِها وَمُلكاً كَبيرا
عن القصيدة
«يا قضيبا ذوى وكان نضيرا» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في ١٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.