لجأت إلى عتباك فاستبق من لجا

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«لجأت إلى عتباك فاستبق من لجا» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَجَأْتُ إِلى عُتْبَاكَ فاسْتَبْقِ مَنْ لَجَا ... ولا تَفْتَحَنْ بابًا إِلى العَتْبِ مُرْتَجا

فإِنَّكَ لو أَنصفَت في الوُدِّ صاحبًا ... جَعَلْتَ له فيما تَوَهَّمْتَ مَخْرَجَا

أُعيذُكَ أَن يقتادَكَ الظَّنُّ طَوْعَهُ ... قَيَثْنِيكَ عن سُبْلِ الوفاءِ مُعَرِّجا

فقد خاطَبَتْنِي مقلتَاكَ بباطلٍ ... طويتَ عليه باطنًا مُتَأَجِّجَا

أَتُوبُ من الذنبِ الذي سُؤْتَنِي له ... وإِن كنتُ منه لم أَزَلْ مُتَحَرِّجا

ولو كانَ ما خَيَّلْتَ ما كَانَ بدْعَةً ... هُوَ الرَّبْعُ جادَتْهُ السّحابُ فأَبْهَجا

سواك يُمِيلُ المرءُ عنه فؤادَهُ ... ويُسْلِكُهُ غَيْرَ المَوَدَّةِ منهجا

أَدَرْتَ على قَلْبِي هَوَاكَ سُلافَةً ... فَحَيَّاهُ روضٌ من ثَنَاكَ تَأَرَّجا

وقُمْتَ بِهِ وإِنْ جَلَّ قَدْرُهُ ... حَفِيفًا على ظَهْرِ المُرُوءَةِ والحِجا

فما بالُ بحرِ الوُدِّ جاشَ تَغَيُّراً ... وَعَهْدِي به يَشْجُو الأَعادِي إِذا سَجَا

وما رَاعَني إِلاَّ انبساطٌ طَوَيْتَه ... مَلاَلاً كما تَطْوِي الأَنامِلُ مَدْرَجَا

ظمِئتُ وقد يَظْمَا البعيدُ مناهِلاً ... وصادَفْتُ ذاكَ العَذْبَ منك تَمَرَّجا

ولاحَ هجيرُ الهَجْرِ مِنِّيَ بَهْجَةً ... عَدِمْتُ لها ظِلاًّ ببابكَ سَجْسَجَا

أَتَثْنِي وِدادِي الحفيظَةُ مُرَّةٌ ... لِظَنِّ دَجَا في وجهِ عُذْرٍ تَبَلَّجَا

غدا صائِغًا فيكُمْ حُلِيَّ قصائدٍ ... فَطَوَّقَ أَجيادًا بِهِنَّ وَتَوَّجَا

أَقِلْ ذا ضُلوعٍ أَضْرَمَ الوجدُ نارَها ... وإِنْ كانَ في بحر المُصافاةِ لَجَّجَا

فقد راحَ مسلوبَ العَزَاءِ كأَنَّه ... ووُقِّيتَ مما يَضْرِبُ اللَّوْمَ أَهْوَجَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ … (لسان العرب)
  • باطنا: بأط: التَّهْذِيبُ: أَبو زَيْدٍ تَبَأَّطَ الرجلُ تَبَؤُّطاً إِذا أَمْسى رَخِيَّ الْبَالِ غَيْرَ مهموم صالحاً. (لسان العرب)
  • بباطل: بطل: بَطَل الشيءُ يَبْطُل بُطْلًا وبُطُولًا وبُطْلاناً: ذَهَبَ ضَياعاً وخُسْراً، فَهُوَ بَاطِل، وأَبْطَله هُوَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُه بُطْلًا أَي هَدَراً. وبَطِل فِي حَدِيثِهِ بَطَالَة وأَبْطَلَ: هَزَل، وَالِاسْمُ البَ … (لسان العرب)
  • توهمت: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ … (لسان العرب)
  • خاطبتني: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
  • خيلت: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عقدوا شعورهم عمائم
  • سافر إذا حاولت قدرا
  • تيم قلبي أغيد
  • فهمت على البارق الممطر
  • نثرن عليه من صدف الخيام
  • قف بقفراء يباب
  • مالك قلبي عن يد
  • أجزعت بعد إقامتي من رحلتي