بلى جر أذيال الصبا فتصابى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بلى جَرّ أذيالَ الصّبَا فتصابَىوأوجَفَ خيلاً في الهوَى وركابا
قَصَرْتُ زماني بالشمولِ مُسِنّةًوبالرّوضِ كهلاً والفتاة كَعابا
وأقصرُ أيام الفتى يومُ لَذّةٍصبا ما صبا بالعيش فيه فطابا
لياليَ لا ترمي الرميَّ وإن تُصِبْبسهمك خوداً فالشبابُ أصابا
وعصبةِ لهوٍ غادروا الهمّ جانباًفلم يألفوا إلّا السرورَ جَنَابا
يديرونها راحاً كأنّ بكأسِهاإذا لبستْ درعَ الحَباب حُبابا
تنَافِرُ لمسَ الماءِ وهو يَرُوضُهاكما تَفْرَكُ البكرُ الفَرُوقُ لُعابا
فاحْبِبْ بذاك العَيشِ عيشاً ذكرتُهُوبالعصرِ عصراً والصحابِ صحابا
وليلٍ تخوضُ النيّرات ظلامهُكأوْجُهِ غَرْقَى يَفْترِقْنَ عُبابا
سريتُ بمحبوك مِنَ القُبِّ كلَّمادعا شأوَه وهيُ العِنَانِ أجابا
من الجِنِّ فاسْمُ اللّه إما وَضَعْتَهُمكانَ قطيعٍ طار عنك وغابا
ترَى ضَحِكَ الإصباحِ فوق جبينهِوَقُمّصَ من ليلِ المُحَاقِ إهابا
تخالُ الثريّا رأسَهُ وهو مُلْجَمٌإذا الجريُ لم يُلبِسْ طُلاه سِخابا
يحرّفُ بالتأليل أذناً كأنّماترى قلماً منها يخطّ كتابا
سما الدّرُّ في أرساغِهِ عن زَبَرْجَدٍيغادرُ بالوطءِ الصخورَ ترابا
هو الطِّرفُ فاركبْ منه في ظهرِ طائرٍتَنَلْ كلّ ما أعيا عليكَ طلابا
إلى قمرٍ تسري إليه كأنّماعليه سماءُ اللّه تُغلِقُ بابا
كأنِّيَ سرٌّ في حشا الليلِ داخلٌعلى حَبّةِ القلبِ المصونِ حجابا
فبتُّ مُرَوّىً من مجاجة باردٍغذا ذكرُهُ قَلْبَ الغيورِ فَذابا
كأنّ قطافَ اللثم من ثَغْرِ رَوْضِهِتَكَسّبَ من طَلّ الغمامِ رضابا
ولم أرَ كالدّنْيا خؤوناً لصاحبٍولا كُمصابي بالشبابِ مُصَابا
فَقَدْتُ الصّبا فابيضّ مُسْوَدّ لمّتيكأنّ الصّبا للشيب كان خضابا
عن القصيدة
«بلى جر أذيال الصبا فتصابى» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «معاهد التنصيص على شواهد التلخيص»: شواهد الفن الثالث وهو علم البديع، البيتين ٢١ و٢٢
- «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة»: الشعراء المقلون الطارئون من بلاد المشرق، البيتين ١٥ و٢٢
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.