أضحت أيادي يديه وهي تؤنسه
الشاعر: ابن حمديس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«أضحت أيادي يديه وهي تؤنسه» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أضْحَتْ أيادي يَدَيْهِ وهي تُؤنِسُهُ ... إذ أوْحَشَتْهُ مَعالِيهِ منَ النُّظَرا
مُؤيَّدٌ بمضاءِ الرأيِ يَحْمَدُهُ ... لا يُحمَدُ السيفُ إلا ماضياً ذكرا
يُمْضي الأمورَ بآراءٍ مُسَدَّدَةٍ ... كَأَنَّهُنَّ سِهامٌ تقصد الثُّغَرا
مِنَ العوارِفِ آلافٌ مُجَدِّدَةٌ ... للنَّاسِ في كلِّ عامٍ معْلَماً دَثَرا
لو كانَ يُنْظَمُ حُبّاً في مَدائِحِه ... حَبُّ القلوبِ نَظمناها له فِقَرا
رَدّتْ زمانَ الجهل هِمّتُهُ ... وَغَيّرَتْ فيه من عاداتها الغِيَرا
يا مَن أَياديهِ في الأَنعامِ لَا عُقِلَتْ ... أطْلَقْنَ بالمدح فيه ألْسُنَ الشُّعَرا
دُمْ في جلالةِ قدرٍ بالعُلى قُرِنَتْ ... وَحَالَفَ السّعْدُ فيما تأمُلُ القَدَرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الغيرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا … (لسان العرب)
- النظرا: ظرا: الظَّرَوْرَى: الكَيِّسُ. رَجُلٌ ظَرَوْرَى: كَيِّسٌ. وظَرِيَ يَظْرَى إِذا كاسَ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: ظَرَى إِذا لَانَ، وظَرَى إِذا كاسَ، واظْرَوْرَى كاسَ وحَذِقَ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اطْرَوْرى، بِالطَّاءِ غَيْرِ … (لسان العرب)
- بالمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ … (لسان العرب)
- تؤنسه: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و … (لسان العرب)