أبدر تم مذ تبدا طالعا
الشاعر: ابن النقيب · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«أبدر تم مذ تبدا طالعا» من شعر ابن النقيب، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبدرُ تِمٍّ مُذْ تبدّا طالِعا — غادر في الشمس كسوفاً واقِعَا
أمْ خوْط بان قد تثنى يانِعاً — وافى عليه الطيرُ يشدو ساجعا
أم غادةٌ فتانة اللحظ لها — جيدٌ كجيدِ الريم يعطو لامِعا
خلاّبة الدّلِ بَرودٌ ثغرها — تحسب منه الصبح يبدو ساطعا
أمْ روضةٌ غناء حيّاها الحيا — وجادها الغيثُ مُريعاً هامعا
قد أطلعت للورد خداً أحمراً — وأضحكت للنوْرِ ثغراً ناصعا
أمْ بنتُ فكر زفها الودُّ لمن — راحَ بطيب الوصل منها طامعا
من نسج منطيق نسيج وحده — ظلّ بسحر القول يلفى صادعا
هو الذي قد نال فهمَا ثاقباً — وحاز من مولاه فضلاً بارعا
عين ولا كالعين من ذي مقلة — بل عين ملك سرَّ منا السامعا
ما زورة الحب وما نيل المني — مذ راح يهدي نحونا البدائعا
وافت بلُغْز فائق مستعذب — حططت من بهجته البراقعا
أبانَ لي عن حسن زهر ناضر — يهدي لنا في الصبح عَرْفاً ضائعاً
قد قام في الروض على ساق كما — قد راح بالأفياء منه قانعا
يطلعُ من أوراقه أهلةً — مخطفة أنصافها روائعا
كأنّما يريك حبَّ سنبل — من ذهب أصبح فيها طالعا
أعناقه صُعْرٌ ولكن قده — هيَّج باعتداله النوازعا
أذكرني أيامَ ملَّكَت الهوى — عِنان أفراسِ الصبا مسارعَا
حيث المنى دانية قطوفُها — والعيش أضحى للتهاني جامعا
والروض طلْق الوجه فينان الربى — يبدي لنا من وشيه صنائعا
يا حبَّذا الدرُّ فريداً جاءَني — منكم وكم شنَّفَ لي مسامعا
فرنَّح الأعطافَ مني وانثنى — فكري لما رامَ سميعاً طائعا
فهاكها ربعية الوشي وقد — حاكيت في الصدح بها السواجعا
وإِنْ خلا فكري يوماً وصفا — أردِّدُ السجع لكم مراجعا
واسلم ودم ما صافحت ريحُ الصَبا — غُصْناً عليه الطيرُ أمسى واقِعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
- حياها: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- خوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر …