ويح قلبي كم ذا يطيق احتمالا
الشاعر: ابن النقيب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب
«ويح قلبي كم ذا يطيق احتمالا» من شعر ابن النقيب، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ويحَ قلبي كم ذا يطيق احتمالا — أَوْسَعْتنِي بيضُ الأماني مُحالا
ساوَرَتْني نوازِعُ الشوق حتى — تركتْ وَبْلَ أدمعي مهطالا
يا تُرى من أثابَ لي مِحَنَ الوجْ — دِ فأرْبَتْ عليّ حالاً فحالا
أهوَ الحادثُ الملمُّ وقدْ أو — سَعني فُرْقَةً تُشيبُ القذالا
أمْ هُوَ البَيْنُ أشتكيهِ وقد أوْ — رَثَني من صُرُوفهِ بلبالا
صارَ قلبي منهُ كقرطاسِ رام — فوّقَتْ نحوه القسيُّ النبالا
غادَرَتْني الأيام من بعد صفو — العيش بالظنِّ أقرَعُ الآمالا
فعسى أَنْ يُراشَ مني جناحُ ال — حظِّ يوماً ويصْلحُ الدهر حالا
ويعودُ الهَنا بعَوِدكَ يا مَنْ — سَلَّة الدّهرُ من يديَّ استلالا
فالأناة الأناة قد بلغَ السيلُ الزُ — بَى وامتلأتُ منكَ مِطالا
ليتَ شِعْري حتى مَ تسلكُ في طُرْ — قِ النَّوى جاهداً وأبدي احتمالا
أتُراني خُلقْتُ كلّيَ صَبْراً — فأطيقَنَّ للخليطِ الزِيالا
يا خليلي إِليكَ مني سلاماً — وثناءً أوسَعْتُ فيه المقالا
ما رياضٌ مطولةُ الزهْرِ قد حل — لَتْ عليها سُحْبُ الوليّ العَزَالا
فزهى زهرها وأْخصَبَ ريَّاها — وماسَت بها الغصونُ اختيالا
فانسياب الأصيلِ فيها كأيْمٍ — فاجأته أيدي الخطُوبِ اغتيالا
وكأنَّ الإِقاح منها شِفاهٌ — أوْدَعَتْها مُزَنُ الربيعِ الزُلالا
وكأنَّ الشقيقَ خدٌّ لطيمٌ — كوَّنَتْ فيه بَهجةُ الحسنِ خالا
وكأنَّ الأطيارَ حينَ تغنّتْ — غادرَتْ بينها الغِناءَ سجالا
وكأنَّ الأراكَ منها طَروبٌ — هزَّهُ باعثُ الغَرامِ فمَالا
وكأنَّ الغديرَ مِقْدامُ جيشٍ — كرَّ نحو البيداء يَبْغي النِزالا
وكأنَّ الأريجَ من نَشْر يَبْرين — بأرجائِها يَحطُّ الرحالا
في زمانِ الربيعِ يوماً بأزهى — منهما روْنَقاً وأبهى جمالا
فلأين جُهْداً عليَّ لبعدي — وبودّي أنْ لا أرى الإِقلالا
وثنائي يتلوهُ مني لسانٌ — ناطِقٌ بالثناءِ حالاً وقالا
وابقَ واسلم مرَوحَ البالِ ما — أورثَ وشيُ الندى الرياضَ افضلالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحادث: الحَادِثُ : فا. -: ما يَحْدُثُ فَجْأةً. -: الجديد؛ هذا موضوع حادث ج حَوَادثُ.
- القسي: (قَسِيَ) الْقَافُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ الْقَاسِي. وَالْقَسْوَةُ: غِلَظُ الْقَلْبِ، وَهِيَ مِنْ قَسْوَةِ الْحَجَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَ …
- الملم: المِلَمُّ : الشَّديدُ من كل شيءٍ / الرجلُ المِلَمُّ، هو الذي يجمع أهل بيته وعشيرته/ هو رَجل مِلَمٌّ مِعَمّ، أي يُصلح أمور الناس وَيعُمُّ الناسَ بمعروفه.