عزاء بهذا الموت يا من فدى مصرا

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

«عزاء بهذا الموت يا من فدى مصرا» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عزاء بهذا الموت يا من فدى مصرا — ومن عيشه ذكرى وومن موته ذكرى

صديق الصبا ماذا غنمنا من الصبا — وما غمرنا إلا مغارمنا تترى

ولم يبق فينا منصفا غير ميتة — أتالتك مجدا لا يباع ولا يشرى

سقطت كجنديّ شهيد مماته — حياة لعمري حرة تخلد الفكرا

ومت عزيزا في الدفاع لأمّة — أنابتك عنها في ملماتها الكبرى

إذا سقط الجندي في ساحة الوغى — فأيّ قصيد بعد هذا به يطرى

كأن مماتا ذقت أبلغ حجّة — وأوقع في تفنيد متهم مصرا

ولو أن نارا من بيانك أشعلت — ركاما من الإسعاف خصّ به الأسرى

فيا مدرة الأحرار عمرك كله — خطاب مدو بالحقيقة لا يغرى

فلم تدر معنى الجبن يوما ولا الهوى — ولم ترض يوما في اتباعهما عذرا

ولم تهو للطاغوت يوما مصليا — وكنت لي الخل المدافع والبرا

وأنحى عليّ الصاغرون فزدتني — ولاء وقد كفرت من خص بي الكفرا

وبجّلتني حتى كأنّك تابعي — ولست الذي صالت مواهبه دهرا

سجية نفس حرة ليس تمتري — كذاك النبيل الحر من يكرم الحرا

ومهما اختلفنا كنت ترفع قدرتي — إلى قدرك العالي فتخلق لي قدرا

وما كنت من بالي الخفافيش مرّة — ولا الصقر مجتاحا ولا الجارح النسرا

ولكنما باليت بالحق وحده — ولم تخش دون الحق في شدة أمرا

وأشغلت بالإنسان فردا وأمة — ويا لجهود منك لم تعرف الحصرا

وأشغلت بالفكر النزيه محررا — وكل الذي جافاه صورته نكرا

كأن خراب الكون رهن بذلة — يصاب بها العقل الذي عز واستذرى

حرام على عيني الدموع فإنها — شفاء وحزني قد يموت ولا يبرا

حرام على شعري رثاؤك قادرا — فإن الرثاء الفخم قد يلد الصبرا

حرام على نثري البيان وهذه — صحائفك الشماء آيتك الأخرى

لقد كنت من شخصت داءك أولا — فكنت كأني لاحد يفتح القبرا

ومرت سنون لالتياعي عديدة — وفي كل عام كنت أستبق العمرا

إلى أن أتى العام الذي ران نصره — ولكن حكم الموت قد صحب النصرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجندي: الجُنْدِيُّ : الواحدُ من الجُنْد، أي العسكر؛ تهيّأَ الجنديُّ للمعركة/ الجنديُّ المجهولُ، هو جندي استُشهد ودُفن مجهول الهويّة، وجُعل قبره رمزاً لأمثاله من الجنود.
  • الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
  • الفكرا: كرا: الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر، كَارَاه مُكَارَاةً وكِرَاءً واكْتَرَاه وأَكْرَانِي دابَّتَه ودارَه، والاسمُ الكِرْوُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَكَذَلِكَ الكِرْوَةُ والكُرْوَةُ، والكِرَاء مَمْدُودٌ …
  • غمرنا: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ …
  • غنمنا: غنم: الغَنَم: الشَّاءُ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ ثَنَّوْه فَقَالُوا غنَمانِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ، وإنَّما ... يَسُودانِنا إِنْ يَسَّرَتْ غَنماهُما قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه …
  • قصيد: القَصِيدُ والقَصِيدَةُ :- من الشِّعر العربىّ: سبعة أبيات شعرية فأكثر؛ نظم الشّابُّ قَصائد قليلة في مقتبل عمره ثم توقَّف ج قَصَائِد.-: العظمُ ذو المخّ.- من الرّماح: المتكسّر.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم