الفطر جاء بآمال نجددها

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«الفطر جاء بآمال نجددها» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الفطر جاء بآمال نجددها ... إن الحياة لآمال وتجديد

لولا التعلق بالآمال نعبدها ... لم يكرم العيد بل لم يعرف العيد

صلى مع الفجر من صلوا فقبلهم ... وقبّلتني بنجواها الأناشيد

يا ليتني كنت مثل الفجر عافية ... فلا يرد صلاتي فيه تقييد

وأنشق العطر في الأحلام وارفة ... كأنها من رضاء الله تاييد

وأنظم الحب من قلبي معلّقة ... وإن سكت فنبض القلب توحيد

أهلا بعيد رفيق الحب باركه ... وباركته الأحاسيس المواليد

كأنما ليلة القدر التي سلفت ... قد أنجبتها وسوتها التقاليد

سألت ربي إيحاء ألوذ به ... فإن عمري تفكير وتسهيد

فقال لي الوحي عش للناس أجمعهم ... لو أن معظمهم جان وعربيد

وأجعل من العيد مبدا يستعز به ... ففي يديه إذا شاؤوا المقاليد

مبدا التطلع للإصلاح يشملهم ... كما تطلع نحو الواحة البيد

عيد اضاء به الإسلام أمثلة ... من الجلال وفيه النور تغريد

عيد السلام وعيد الفطر قد جمعا ... مدى العصور فإن السلم تعييد

كل احتفاء به للسلم مرجعه ... والسلم كالحب لم يعرفه تحديد

من يعشق السلم حر شامخ بطل ... وعاشق الحرب رغم الزهو رعديد

فاسكب علينا جمالا أنت مبدعه ... يا عيد وامسح دموع الحزن يا عيد

وإنني باسمك الميمون في فرحي ... اشدو وأدعو كأن الشدو تسديد

أدعو بلادا أطال الجهل نومتها ... حتى تفيق فإن النوم تهديد

وإنما أمم الإسلام مبدؤها ... علم وسعي وإصلاح وتخليد

فإن تفتها فما الإسلام ملتها ... وكل مدح لها نوح وتعديد

وإن تسابق سواها في مآثرها ... فلن يساورها ظلم وتبديد

وسوف ترجع للإسلام عزته ... كما تسامى بها الموتى الصناديد

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التعلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
  • الفطر: فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شَقَّهُ. وتَفَطَّرَ الشيءُ: تَشَقَّقَ. والفَطْر: الشَّقُّ، وَجَمْعُهُ فُطُور. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: شَقَقْتِ القلب … (لسان العرب)
  • باركه: أرك: الأَراكُ: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ شَجَرُ السِّواك يُستاك بفُروعه، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَفضل مَا اسْتِيك بِفَرْعِهِ مِنَ الشَّجَرِ وأَطيب مَا رَعَتْه الْمَاشِيَةُ رائحةَ لَبَنٍ؛ قَالَ أَبو زِيَادٍ: مِنْهُ تُتخ … (لسان العرب)
  • بنجواها: بنج: البِنْجُ: الأَصْلُ. التَّهْذِيبُ: البُنُجُ الأُصول. وأَبْنَجَ الرَّجُلُ ذا ادَّعى إِلى أَصل كَرِيمٍ. وَيُقَالُ: رَجَعَ فُلَانٌ إِلى حِنْجِهِ وبِنْجِهِ أَي إِلى أَصله وعِرْقه. والبَنْجُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ. قَالَ … (لسان العرب)
  • تاييد: أيد: الأَيْدُ والآدُ جَمِيعًا: الْقُوَّةُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مِنْ أَن تبدلت بآدِي آدا يَعْنِي قُوَّةَ الشَّبَابِ. وَفِي خُطْبَةِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وأَمسكها مِنْ أَن تَمُورَ بأَيْدِه أَي بِقُوَّتِهِ؛ وَق … (لسان العرب)
  • تقييد: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ … (لسان العرب)
  • توحيد: وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ رَجَع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أين ابتسامك يا حبيبي
  • أجارتنا إن المزار قريب
  • كم زعيم مسخر شرفه
  • الفتنة الكبرى تطل قرونها
  • وطن الدولار هذا أم ترى
  • بثينة لا أرضى الوداع وإن أكن
  • من مبلغ وطني الحبيب تلهفي
  • لم ينهض الظلم في يوم بإنسان