يا ابن الخصاصة حين تحسب عزة
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«يا ابن الخصاصة حين تحسب عزة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ابن الخصاصة حين تحسب عزة — وابن الكفاح على المدى قهارا
في ظلمة الكوخ الحقير تشربت — روح لك النورا النبيل مرارا
فنشأت كالراعي الشفيق على الورى — تستلهم الآلام والأكدارا
وكدحت طفلا في الحقول وبعدها — في الليل تكدح دارسا صبارا
فإذا نبوغك في الطفولة ساطع — مثل الضحى نورا أغر ونارا
وإذا شبابك في فصاحة مدره — بهر الكبار وملك الإكبارا
وبعثت مندوبا لندوة أمة — قدرت نبوغا فيك لا يتوارى
دافعت فيها عن كرامة من هووا — في الرق واعتنقوا الأذى والعارا
ناديت لن تبقى الغداة حكومة — فخرا وزدت جلاله أعمارا
هيهات غير الحق يخلق قوة — هيهات مهما يخلب الأنظارا
لنطلق الأسرى وهم أخواننا — في الرق قد وجدوا الحياة يوارا
وبلغت أعلى منصب قد زدته — فخرا وزدت جلاله أعمارا
لولا التعصب في الجنوب أثاره — زعماؤه في حمقهم إعصارا
وأبوا سوى الحرب الأثيمة وحدها — ردّا وغير جموحهم أنصارا
فجعلت تحرير العبيد سياسة — وتخذت توحيد البلاد منارا
حتى إذا انتصرت جيوشك لم تعد — إلا زعيم بلادك الغفارا
وأخذت تبني من جديد حظّها — كالغيث يطلع في الربى النوارا
ويدا الرجاء من الرماد كأنه — بعث أعاد خلائقا وديارا
فإذا القضاء مهيئ لك مصرعا — واها له والنصر صار معارا
كلا وكلا ما قتلت لميتة — بل للخلود مكرّرا وجهارا
عمّدت بالدم أيها الفادي لنا — مثلا على الأدهار سوف تجارى
ما أن مظلوم وضحى ماجد — إلا وكنت له لظى وشرارا
ورآك في أحلامه ويقينه — أبدا فهمّ يصارع الجبّار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقير: [ح ق ر]. (صِيَغة فَعِيل). "رَجُلٌ حَقِيرٌ" : ذَلِيلٌ مُهَانٌ.
- الشفيق: الشَّفِيقُ : المُشْفِقُ؛ (إنَّ الشّفيقَ بسوء الظّنّ مُولَع) مَثلٌ يقال في خوف الرّجل على صاحبه ج شُفَقَاءُ.
- الكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
- الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
- الكوخ: كوخ: ليلةٌ كاخٌ: مُظْلِمَةٌ. وَيُقَالُ لِلْبَيْتِ المسنَّم: كُوخٌ، وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ. والكُوخ، بِالضَّمِّ: بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ بِلَا كَوَّةٍ، وَالْجَمْعُ الأَكْواخ. الأَزهري: الكُوخ وَالْكَاخُ دَخِيلَانِ فِي الْعَر …
- النبيل: النَّبيلُ : الشّريف؛ إن زعيمهم رجلٌ نبيلٌ.-: الجَسيم؛ جسمٌ نبيلٌ/ رجلٌ نبيلُ الرأي، أي جيّدهُ ج نُبَلاءُ.
- بهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ …